( قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ )
أي قل لهم : إذا حل بكم بأس اللّه وسخطه في الدنيا وفي الآخرة لا ينفعكم إيمانكم الذي تحدثونه في هذا اليوم ، ولا تؤخّرون للتوبة والمراجعة .
والخلاصة : لا تستعجلوه ولا تستهزءوا ، فكأني بكم وقد حل ذلك اليوم وآمنتم فلم ينفعكم الإيمان ، واستنظرتم حلول العذاب ، فلم تنظروا .
ثم ختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم ، وانتظار الفتح بينه وبينهم ، فقال :
( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ )
أي فأعرض عن هؤلاء المشركين ، ولا تبال بهم ، وبلّغ ما أنزل إليك من ربك ، وانتظر ما اللّه صانع بهم ، فإنه سينجزك ما وعد ، وسينصرك على من خالفك ، إنه لا يخلف الميعاد ، وهم منتظرون يتربصون بكم الدوائر كما قال
« أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ »
.
وسترى عاقبة صبرك عليهم ، وعلى أداء رسالة ربك ، بنصرك وتأييدك ، وسيجدون نحب ما ينتظرون فيك ، وفي أصحابك من وبيل عقاب اللّه لهم ، وحلول عذابه بهم .
والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات