تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 28 إلى 30 ]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )

تفسير المفردات

الفتح : أي الفصل في الخصومة بيننا وبينكم ، وينظرون : أي يمهلون ويؤخرون .

المعنى الجملي

بعد أن أثبت الرسالة والتوحيد - عطف على ذلك ذكر الحشر ، وبذلك صار ترتيب آخر السورة متناسقا مع ترتيب أولها ، فقد ذكر الرسالة في أولها بقوله
( لِتُنْذِرَ قَوْماً )
وفي آخرها بقوله
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ )
وذكر التوحيد في أولها بقوله
( الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
وفي آخرها بقوله
( أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ )
وقوله
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ )
وذكر الحشر في أولها بقوله
( أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ )
وفي آخرها بقوله :
( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ ؟ )
.

الإيضاح

( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ؟ )
أي ويقول المشركون على طريق الاستهزاء والاستبعاد : متى تنصر علينا أيها الرسول كما تزعم ، ومتى ينتقم اللّه منا ؟ وما نراك وأصحابك إلا مختفين خائفين أذلة - إن كنتم صادقين في الذي تقولون من أنا معاقبون على تكذيبنا الرسول ، وعبادة الآلهة والأوثان ، وهم ولا شك لا يستعجلونه إلا لاستبعادهم حصوله وإنكارهم إياه ، وتكذيبهم له . وقد أمر اللّه نبيه أن يجيبهم عن استبعادهم موبخا لهم بقوله :
تفسير المراغي — صفحة 120 | أحمد مصطفى المراغي