وسكناتهم ، بسرهم ونجواهم كما قال :
« وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ »
.
وقصارى ذلك - إنه هو القادر على نفعكم وضركم ، فهو الذي يجب أن تتوكلوا عليه ، وهو الذي يكفيكم ما أهمكم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 221 إلى 227 ]
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 ) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 )
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 226 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
تفسير المفردات
أنبئكم : أي أخبركم : والأفاك : كثير الإفك والكذب ، والأثيم : كثير الذنوب والفجور ، يلقون السمع : أي يصغون أشد الإصغاء إلى الشياطين فيتلقون منهم ما يتلقون مما أكثره الكذب ، والغاوون : الضالون المائلون عن السنن القويم .
والوادي : الشّعب ، يهيمون : أي يسيرون سير البهائم حائرين لا يهتدون إلى شئ ، والمنقلب : المرجع .
المعنى الجملي
بعد أن أبان سبحانه امتناع تنزل الشياطين بالقرآن ، وأثبت أنه تنزيل من رب العالمين - أعقب هذا ببيان استحالة تنزلهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإنها