تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( 3 ) إنهم لو انبغى واستطاعوا حمله وتأديته لما وصلوا إلى ذلك ، لأنهم بمعزل عن استماع القرآن حال نزوله .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 213 إلى 220 ]

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 ) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 )

المعنى الجملي

بعد أن بالغ سبحانه في تسلية رسوله صلى اللّه عليه وسلم وأقام الحجة على نبوته ، ثم أورد سؤال المنكرين وأجاب عنه - أردف ذلك أمره بعبادته وحده وإنذار العشيرة الأقربين ومعاملة المؤمنين بالرفق ، ثم ختم هذه الأوامر بالتوكل عليه تعالى وحده ، فإنه هو العليم بكل شؤونه وأحواله . روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : لما أنزل اللّه :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
أنى النبي صلى اللّه عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، بين رجل يجئ إليه ورجل يبعث رسوله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا بنى عبد المطلب ، يا بنى فهر ، يا بنى لؤي ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتمونى ؟ قالوا نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبّا لك سائر اليوم ، أما دعوتنا إلا لهذا ؟ » وأنزل اللّه تعالى :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ »
.