تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا )
أي ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ، وقد أرسلنا إلى كل قرن منهم رسولا خاصا به ، بعضهم في إثر بعض .
( كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ )
أي كلما بلّغهم الرسول ما جاء به من عند ربه من الشرائع والأحكام كذبوه ، كما فعل قومك بك حين أمرتهم بذلك .
( فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً )
أي فأهلكنا بعضهم في إثر بعض حين تألّبوا على رسلهم وكذبوهم .
( وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ )
يتحدث بها للناس ويتلهّون بذكرها . ونحو الآية قوله :
« فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ »
. ولما ترتب على تكذيبهم الهلاك المقتضى لبعدهم قال :
( فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ )
أي فأبعد اللّه قوما لا يؤمنون به ولا يصدقون برسوله قصة موسى وهارون عليهما السلام

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 45 إلى 49 ]

ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 )

تفسير المفردات

الآيات : هي الآيات التسع التي سبقت في سورة الأعراف ، والسلطان : الحجة عالين : أي متكبرين ، عابدون : أي خدم منقادون ، قال أبو عبيدة : العرب تسمى كل من دان للملك عابدا ، وقال المبرد : العابد : المطيع الخاضع ، الكتاب : هو التوراة .

الإيضاح

( ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ . إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ )
أي ثمّ أرسلنا بعد الرسل الذين تقدم ذكرهم من قبل - موسى
تفسير المراغي — صفحة 25 | أحمد مصطفى المراغي