تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

تفسير المفردات

أيوب : هو أيوب بن أموص اصطفاه اللّه وبسط الدنيا وكثر أهله وماله ، ثم ابتلاه بموت أولاده بسقوط البيت وبذهاب أمواله وبالمرض في بدنه ثماني عشرة سنة ، وسنه إذ ذاك سبعون سنة ، ثم آتاه اللّه من الأولاد ضعف ما كان وأزال عنه ما به من مرض ، وسيأتي تفصيل قصصه في سورة ص ، والضرر : شائع في كل ضرر ، والضر ( بالضم ) : خاص بما في النفس من مرض وهزال ونحوهما ، والذكرى : التذكرة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر قصص داود وسليمان وما كان منهما من شكر على النعماء - أردف ذلك قصص أيوب لما فيه من صبر على البلاء ، فداود وسليمان شكرا على النعم المترادفة ، وأيوب صبر على النقم النازلة ، فأزيلت عنه . وإن في قصصه الذي ذكر هنا وفي مواضع من الكتاب الكريم لعبرا له ولغيره ممن سمع به ، ولفتا لأنظارهم إلى أن الدنيا مزرعة الآخرة ، وأن الواجب على المرء أن يصبر على ما يناله من البلاء فيها ويجتهد في القيام بحق اللّه ويصبر في حالي السراء والضراء .

الإيضاح

( وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
أي واذكر نبأ أيوب حين دعا ربه وقد مسه الضر والبلاء فقال : رب إني قد مسني الضر وأنت أعظم رحمة من كل رحيم . وقد وصف أيوب نفسه بما يستحق به الرحمة ، ووصف ربه بغاية الرحمة ولم يصرح بمطلوبه إيماء منه بأن ربه به عليم ، فكأنه يقول : أنا أهل لأن أرحم ، وأنت
تفسير المراغي — صفحة 60 | أحمد مصطفى المراغي