تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أبو موسى الأشعري ومجاهد لم يكن نبيا بل كان عبدا صالحا استخلفه اليسع عنه على أن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب ففعل .
( وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ )
أي وأدخلنا كل هؤلاء جنات النعيم جزاء لهم على ما فعلوا من صالح الأعمال .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 88 ]

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )

تفسير المفردات

النون : الحوت وجمعه نينان ، وذو النون : أي صاحب الحوت وهو يونس بن متى ، مغاضبا : أي غضبان من قومه ، لتماديهم في العناد والطغيان ، نقدر عليه : أي نضيق عليه في أمره بحبس ونحوه ، والظلمات : هي ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل

الإيضاح

( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً )
أي واذكر نبأ يونس عليه السلام حين بعثه اللّه إلى أهل نينوى ( قرية بالموصل ) فدعاهم إلى توحيد اللّه وعبادته ، فأبوا عليه وتمادوا في كفرهم ، فخرج من بين ظهرانيهم مغاضبا لهم ، وأوعدهم بالعذاب بعد ثلاث . فلما تحققوا أنه كائن لا محالة ، وعلموا أن النبي لا يكذب ، خرجوا إلى الصحراء بأطفالهم وأنعامهم ، وفرقوا بين الأمهات وأولادها ، ثم تضرعوا إلى اللّه وجأروا إليه ورغت الإبل وفصلانها ، وخارت البقر وعجاجيلها ، وثغت الغنم وسخالها ، فرفع اللّه