تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 78 إلى 82 ]

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 )

تفسير المفردات

الحرث هنا : الزرع ، والنفش : رعى الماشية في الليل بلا راع ، وشاهدين : أي حاضرين ، واللبوس : الدروع ، والبأس : الحرب ، والريح العاصف : الشديدة الهبوب ، إلى الأرض التي باركنا فيها : هي أرض الشام ، والغوص : النزول إلى قاع البحار لإخراج شئ منها ، ودون ذلك : أي غير ذلك كبناء المدن والقصور واختراع الصناعات الغريبة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر ما أنعم اللّه به على نوح عليه السلام من النعم الجليلة - قفّى على ذلك بذكر الإحسان العظيم الذي آتاه داود وسليمان عليهما السلام وهو قسمان : ( 1 ) نعم مشتركة بينهما وبين غيرهما من النبيين وهي العلم والفهم وإلى ذلك أشار بقوله : وكلا آتينا حكما وعلما . ( 2 ) نعم خاصة بواحد دون الآخر .
تفسير المراغي — صفحة 56 | أحمد مصطفى المراغي