روى عن علي كرم اللّه وجهه : المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد جمعهما اللّه لأقوام .
ثم بين ما ينبغي التفاخر به فقال .
( وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا )
أي وأعمال الخير التي تبقى ثمرتها للإنسان وهي أفعال الطاعات كالصلات والصدقات والجهاد في سبيل اللّه ومساعدة البائسين وذوى الحاجات - خير عند ربك من المال والبنين جزاء ، وخير أملا ، إذ ينال بها صاحبها في الآخرة ما كان يؤمله في الدنيا .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 49 ]
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 )
تفسير المفردات
بارزة أي ظاهرة ، إذ لم يبق على وجهها شئ من العمائر ولا من الجبال والأشجار ، وحشرناهم : أي سقناهم إلى الموقف من كل أوب ، فلم نغادر : أي لم نترك يقال غادره وأغدره إذا تركه ، ومنه الغدر وهو ترك الوفاء ، وعرضوا : أي أحضروا لفصل القضاء ، صفا : أي مصطفين ، موعدا : أي وقتا ننجز فيه ما وعدنا من البعث وما يتبعه ، ووضع الكتاب : أي جعل كتاب كل عامل في يد صاحبه حين الحساب ، مشفقين : أي خائفين ، والويل : الهلاك ، ويا ويلتنا : أي يا هلاك أقبل فهذا أوانك ، أحصاها : أي