في الحصول على زخرف هذه الحياة والتمتع بمتاعها . فإذا هو لم ينل منه ما يريد ، فقد حرم كل ما يحلم به ، ويقدره من وافر السعادة وعظيم الخير ، والإنسان بطبعه جزوع هلوع منوع « إنّ الإنسان خلق هلوعا . إذا مسّه الشّرّ جزوعا . وإذا مسّه الخير منوعا إلّا المصلّين » .
و
عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يدعو فيقول « اللّهم قنّعنى بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، والخلف علىّ كل غائبة لي بخير » ،
و
أخرج الترمذي والنسائي من حديث فضالة بن عبيد أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « قد أفلح من هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به » .
و
عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنّعه اللّه بما آتاه » .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 98 إلى 100 ]
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 99 ) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ( 100 )
تفسير المفردات
قرأت القرآن : أي أردت قراءته كما تقول إذا أكلت فقل باسم اللّه ، وإذا سافرت فتأهب ، والرجيم : المرجوم المبعد من رحمة اللّه ، والسلطان : التسلط والاستيلاء ، والتولي : الطاعة يقال توليته أي أطعته ، وتوليت عنه أي أعرضت .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أنه يجزى المؤمنين بأحسن أعمالهم ، أرشد إلى العمل الذي به تخلص أعمالهم من وساوس الشيطان .