تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

تفسير المفردات

زلة القدم بعد ثبوتها : مثل يقال لمن وقع في محنة بعد نعمة ، وبلاء بعد عافية ، والحياة الطيبة : هي القناعة وعدم الحرص على لذات الدنيا ، لما في ذلك من الكدّ والعناء .

المعنى الجملي

بعد أن حذر سبحانه من نقض العهود والأيمان على الإطلاق - حذّر في هذه الآية من نقض أيمان مخصوصة أقدموا عليها وهي نقض عهد رسول اللّه على الإيمان به ، واتباع شرائعه جريا وراء خيرات الدنيا وزخارفها ، وأبان لهم أن كل ذلك زائل ، وما عند اللّه باق لا ينفد ، ثم هو بعد يجزيهم الجزاء الأوفى .

الإيضاح

( وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ )
أي ولا تجعلوا أيمانكم خديعة تغرون بها الناس ، والمراد بذلك نهى المخاطبين بذلك الخطاب عن نقض أيمان مخصوصة أقدموا عليها . ذلك أنهم بايعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على الإسلام ، وحلفوا على ذلك أوكد الأيمان ، ثم نقضوا ما فعلوا ، لقلة أهله وكثرة أهل الشرك ، فنهوا عن ذلك .