تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
موسى عليه السلام ووضعها في تابوت العهد أو بجانبه قد فقدت قبل عهد سليمان عليه السلام ، فإنه لما فتح التابوت في عهده لم يوجد فيه غير اللوحين الذين كتبت فيهما الوصايا العشر كما جاء في سفر الملوك الأول ، وأن عزرا هو الذي كتب التوراة وغيرها بعد السبي بالحروف الكلدانية ممزوجة ببقايا اللغة العبرانية التي نسي اليهود معظمها ، ويقول أهل الكتاب إن عزرا كتبها كما كانت بوحي أو بإلهام من اللّه . وخلاصة ما سلف - إن جميع أهل الكتاب يدينون لعزير في مستند دينهم وأصل كتبهم المقدسة عندهم ، وإن كان هذا المستند ضعيفا ، فقد جاء في ترجمة عزرا من دائرة المعارف البريطانية : إنه لم يعد إليهم الشريعة التي أحرقت فحسب ، بل أعاد جميع الأسفار العبرية التي كانت أتلفت وأعاد سبعين سفرا غير قانونية ( أبو كريف ) ثم قال كاتب الترجمة : وإذا كانت هذه الأسطورة الخاصة بعزرا هذا قد كتبها من كتبها من المؤرخين بأقلامهم من تلقاء أنفسهم ولم يستندوا في شئ منها إلى كتاب آخر ، فكتّاب هذا العصر يرون أن أسطورة عزرا قد اختلقها أولئك الرواة اختلاقا اه . ( وقالت النصارى المسيح ابن اللّه ) وهذا قول للقدماء منهم كانوا يريدون به المحبوب أو المكرّم ، ثم سرت إليهم وثنية الهنود فاتفقت كلمتهم على أنه ابن اللّه حقيقة وعلى أن ابن اللّه بمعنى ( اللّه ) وبمعنى ( روح القدس ) إذ هذه الثلاثة عندهم واحد حقيقة ، وهذا تعليم الكنائس الذي قررته المجامع الرسمية بعد المسيح وتلاميذه بثلاثة قرون - وقد خالف في ذلك خلق كثير منهم يسمّون الموحدين أو العقليين ، ولكن الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستنتية لا تعتدّ بنصرانيتهم ولا بدينهم . وكلمة ( ثالوث ) تطلق عندهم على وجود أقانيم ثلاثة معا في اللاهوت تعرف بالأب والابن والروح القدس ، وهذا هو تعليم الكنيسة الكاثوليكية والشرقية والبروتستانتية وهو المطابق لنصوص الكتاب المقدس .