تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 )

تفسير المفردات

عزير : هو الذي يسميه أهل الكتاب عزرا ، وينتهى نسبه إلى العازار بن هارون عليه السلام ، ويضاهئون : أي يشابهون ويحاكون ، وقاتلهم اللّه : جملة أصلها الدعاء ثم كثر استعمالها حتى قيلت على وجه التعجب في الخير والشر وهم لا يريدون الدعاء ، والإفك : صرف الشيء عن وجهه ، يقال أفك فلان أي صرف عقله عن إدراك الحقائق ، ورجل مأفوك العقل ، والأحبار واحدهم حبر ( بالفتح والكسر ) وهو العالم من أهل الكتاب ، والرهبان : واحدهم راهب ، وهو لغة الخائف ، وعند النصارى هو المتبتل المنقطع للعبادة ، والإرادة : القصد إلى الشيء ، وقد تطلق على ما يفضى إليه وإن لم يرده فاعله فيقال في الرجل المسرف المبذّر : يريد أن يخرب بيته أي أن تبذيره يفضى إلى ذلك فكأنه يقصده ، لأن فعله فعل من يقصد ذلك ، ونور اللّه : هو دين الإسلام ، وأظهره على الشيء : جعله فوقه مستعليا عليه .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه في الآيات السالفة أنهم لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر على الوجه الصحيح - قفّى على ذلك بشرح ذلك المجمل في هذه الآيات ، فنقل عنهم أنهم أثبتوا
تفسير المراغي — صفحة 97 | أحمد مصطفى المراغي