تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
والسكن ، وعلى إنفاق المال الذي هو أحب شئ إلى النفس ، وعلى بذل النفس التي هي أعز شئ على الإنسان . فما أجدرهم أن يبشرهم بأنواع من الأجر والجزاء ما بين روحي وجسماني ؛ فالأول الرحمة والرضوان . والرضوان هو نهاية الإحسان وهو أعلى النعيم وأكمل الجزاء كما يدل على ذلك قوله :
« وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ »
. وما رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ؟ فيقولون ، لبّيك ربّنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، فيقولون ربّنا وأىّ شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » . والثاني : هو النعيم المقيم في جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 23 إلى 24 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 )

تفسير المفردات

استحب كذا وأحبه : بمعنى ، والظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، والعشيرة :
تفسير المراغي — صفحة 79 | أحمد مصطفى المراغي