تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
صلى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان » وتلا
( إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ )
» الآية .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 )

تفسير المفردات

السقاية : الموضع الذي يسقى فيه الماء في المواسم وغيرها ، وسقاية العباس : موضع بالمسجد الحرام يستقى فيه الناس ، وهو حجرة كبيرة في جهة الجنوب من بئر زمزم لا تزال ماثلة إلى الآن ، وقد يراد بالسقاية الحرفة كالحجابة وهي سدانة البيت ، والسقاية والحجابة أفضل مآثر قريش وقد أقرّهما الإسلام ، وفي الحديث : « كل مأثرة من مآثر الجاهلية تحت قدمىّ إلا سقاية الحاج وسدانة البيت » . وقد كانت قريش تسقى الحاج الزبيب المنبوذ في الماء ، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام .

المعنى الجملي

هذه الآيات مكملة لما قبلها مبينة أن عمارة المسجد الحرام للمسلمين دون المشركين ، وأن إسلامهم أفضل مما كان يفخر به المشركون من عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج فيه .