قال عدىّ : فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت من غير جوار أحد ، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز ، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة ، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالها .
( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
ذلك الإظهار ، وقد وصفهم بالشرك بعد أن وصفهم بالكفر للدلالة على أنهم جمعوا بين الكفر بالرسول وتكذيبه ، والشرك باللّه .
وفي الجملتين إخبار بأن إتمام اللّه لدينه وإظهاره جميع الأديان سيكون بالرغم من جميع الكفار المشركين منهم وغير المشركين .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 )
تفسير المفردات
أكل الأموال : يراد به أخذها والتصرف فيها بسائر وجوه الانتفاع ، والصد :
المنع ، وسبيل اللّه . هي طريق معرفته الصحيحة وعبادته القويمة ، وأساس ذلك التوحيد والتنزيه ، والكنز هنا : خزن الدنانير والدراهم في الصناديق ، أو دفنها في التراب مع الامتناع عن الإنفاق فيما شرعه اللّه من البر والخير ، ويحمى عليها : أي تضرم عليها النار الحامية حتى تصير مثلها .