تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

تفسير المفردات

الخرص : الحزر والتخمين ويراد به لازمه وهو الكذب ، الحجة : الدلالة المبينة للقصد المستقيم ، هلم أي أحضروا ، يعدلون أي يتخذون له مثلا وعديلا يعادله ويشاركه .

المعنى الجملي

كان الكلام في سالف الآيات في تفصيل أصول الإسلام من توحيد اللّه والنبوة والبعث ، وفي دحض شبهات المشركين التي كانوا يحتجون بها على شركهم وتكذيبهم للرسل وإنكارهم للبعث . وفي بيان أعمالهم التي هي دلائل على الشرك من التحريم والتحليل بخرافات وأوهام . وهنا ذكر شبهة لهم مثل بمثلها كثير من الكفار ، وهم وإن لم يكونوا قالوها وأوردوها على الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فإن اللّه المحيط علمه بكل شئ يعلم أنهم سيقولونها ، فذكرها ورد عليها بما يبطلها ، وكان ذلك من إخباره بأمور الغيب قبل وقوعها .

الإيضاح

( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ )
أي سيقول هؤلاء المشركون لو شاء اللّه ألا نشرك به من اتخذنا من الأولياء والشفعاء من الملائكة والبشر ، وألا نعظّم ما عظمنا من تماثيلهم وصورهم ، وألا يشرك آباؤنا من قبلنا - لما أشركنا ولا أشركوا ، ولو شاء ألا نحرم شيئا مما حرمنا من الحرث والأنعام وغيرها - لما حرمنا ، ولكنه شاء أن نشرك به هؤلاء الأولياء والشفعاء ليقربونا