تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإفساد العمران بالجهل وعدم النظام ، وإصلاحها : هو إصلاح حال أهلها بالعقائد الصحيحة والأعمال الصالحة المزكّية للأنفس ، والأعمال المرقية للعمران المحسّنة لأحوال المعيشة ، والصراط : الطريق ، وتوعدون : تخوّفون الناس . وروى عن ابن عباس أنهم كانوا يجلسون في الطريق فيقولون لمن أتى إليهم إن شعيبا كذاب ، فلا يفتننّكم عن دينكم ، فكثّركم أي بما بارك في نسلكم .

المعنى الجملي

شعيب نبي من أنبياء العرب ، وفي التوراة إن اسمه رعوئيل ؛ فقد جاء في سفر الخروج أن حمى موسى كان يدعى رعوئيل . ( رعو : صديق ، وئيل : اللّه ) أي صديق اللّه أي الصادق في عبادته ، وفي موضع آخر من سفر الخروج إن موسى كان يرعى غنم يثرون حميه كاهن مدين ، ويثرون لقب وظيفته ، وهو من نسل إبراهيم . وفي الفصل الخامس من سفر التكوين إن زوجة إبراهيم قطورة ولدت له ستة أولاد منهم مدان أو مدين أو مديان ( معناه خصام ) وكانت أرضهم تمتد من خليج العقبة إلى موآب وطور سينا ، وفي رواية إنها كانت تمتد من شبه جزيرة سينا إلى الفرات . وقال الآلوسي : ومدين وسمع مديان علم لابن إبراهيم الخليل عليه السلام ثم سميت به القبيلة .

الإيضاح

( وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ )
نقدم مثل هذا في قصة صالح عليه السلام ، ولكن هناك بيّن الآية