تفسير المفردات
الابتلاء : الاختبار ، والصيد : ما صيد من حيوان البحر ومن حيوان البر الوحشية للأكل ، وقوله تناله أيديكم ورماحكم ، يراد به كثرته وسهولة أخذه . وروى عن ابن عباس أن ما يؤخذ بالأيدي صغاره وفراخه ، وما يؤخذ بالرماح كباره ، ليعلم اللّه أي ليعاملكم معاملة المختبر الذي يريد أن يعلم الشيء وإن كان علام الغيوب ، والحرم :
واحده حرام للذكر والأنثى ، تقول هو رجل حرام وامرأة حرام أي محرمة بحج أو عمرة والنعم والأنعام من الإبل والبقر والضأن ، والعدل
( بِالْفَتْحِ )
المعادل للشئ والمساوى له مما يدرك بالعقل ( وبالكسر ) المساوى له مما يدرك بالحس ، والوبال من الوبل والوابل : وهو المطر الثقيل ، وطعام وبيل ثقيل ، ويقال للأمر الذي يخاف ضرره هو وبال ، والبحر : المراد به الماء الكثير الذي يوجد فيه السمك كالأنهار والآبار والبرك ونحوها ، وصيد البحر : ما يصاد منه مما يعيش فيه عادة ، وطعامه ما قذف به إلى ساحله ، والسيارة : جماعة المسافرين يتزودون منه ، وتحشرون : تجمعون وتساقون إليه .
المعنى الجملي
بعد أن نهى سبحانه عن تحريم ما أحلّ من الطيبات ثم استثنى الخمر والميسر - استثنى هنا مما يحل الصيد في حال الإحرام وأوجب جزاء على قتله ، وبين أن صيد البحر وطعامه حلال ، وقد نزلت هذه الآية عام الحديبية حيث ابتلاهم اللّه بالصيد