( السابع المتردّية ) وهي التي تقع من مكان مرتفع كجبل ، أو منخفض كبئر ونحوها فتموت ، وهي في حكم الميتة ، لأنه لم يكن للإنسان عمل في إماتتها ولا قصد به إلى أكلها .
( الثامن النطيحة ) وهي التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت من النّطاح من غير أن يكون للإنسان عمل في أمانتها .
( التاسع ما أكل السبع ) وهو ما قتله بعض سباع الوحوش كالأسد والذئب والنمر ليأكله ، وأكله منه ليس بشرط للتحريم ، إذ يكفى فرسه إياه وقتله في تحريمه .
وكان العرب في الجاهلية يأكلون بعض فرائس السباع ، ولكنه مما تأنفه أكثر الطباع ، وأكثر الناس يعدّ أكله ذلة ومهانة وإن كانوا لا يخشون منه ضررا .
( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
أي إلا ما أدركتموه وفيه بقية حياة ويضطرب اضطراب المذبوح فذكيتموه وأمتموه إماتة شرعية لأجل أكله - وهو استثناء من جميع ما تقدم ذكره من المحرمات سوى ما لا يقبل التذكية من الميتة والدم والخنزير وما أكل السبع ، وذلك هو - ما أهلّ لغير اللّه به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة .
وخلاصة المعنى - ولكن لا يحرم عليكم ما ذكيتموه بفعلكم مما يقبل التذكية ، ويكفى في صحة إدراك ذكاة ما ذكر أن يكون فيه رمق من الحياة بأن يطرف بعينه أو يضرب بذنبه ،
وقد قال على كرم اللّه وجهه : إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة وهي تحرك يدا أو رجلا فكلها .
( العاشر ما ذبح على النصب ) والنصب واحد الأنصاب ، وهي حجارة كانت حول الكعبة عددها ثلاثمائة وستون حجرا وكان أهل الجاهلية يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة .
ومن هذا تعلم أن ما ذبح على النصب هو من جنس ما أهلّ به لغير اللّه من حيث إنه يذبح بقصد العبادة لغير اللّه تعالى ، وخص بالذكر لإزالة وهم من يتوهم أنه قد يحل