تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم الجنات ولأثيبنهم بذلك ثوابا من اللّه لا يقدر عليه غيره .
( وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ )
أي هو ثواب من عنده مختص به بحيث لا يقدر عليه غيره ، وهذه الجملة تأكيد لشرف ذلك الثواب ، لأنه تعالى قادر على كل شئ ، غنى عن كل أحد ، فهو لا محالة في غاية الجود والكرم والإحسان .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 196 إلى 200 ]

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 197 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 198 ) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 199 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 )

تفسير المفردات

تقول : غرّنى ظاهره أي قبلته على غفلة عن امتحانه ، ويقال في الثوب إذا نشر ثم أعيد إلى طيّه : رددته على غرّه ، تقلّب الذين كفروا : تصرفهم في التجارات والمكاسب ، متاع قليل : أي ذلك الكسب والربح متاع قليل ، وإنما وصفه بالقلة لأنه قصير الأمد ، مأواهم : مصيرهم ، جهنم هي الدار التي يجازى فيها الكافرون في الآخرة ، والمهاد : المكان الموطأ كالفراش ، والنزل : ما يهيأ للضيف النازل ، والأبرار : واحدهم بارّ وهو المتصف بالبر ، خاشعين : أي خاضعين ، اصبروا : أي احبسوا نفوسكم عن الجزع مما ينالها ، وصابروا : أي اصبروا على شدائد الحرب مع أعداء اللّه ، ورابطوا : أي أقيموا في الثغور رابطين خيولكم حابسين لها مترصدين للغزو ، والتقوى : أن تقى نفسك من غضب اللّه وسخطه ، والفلاح : هو الفوز والظفر بالبغية المقصودة من العمل .