( 3 ) تسلّى الحزين على ما يكون بعدها من رد الفعل الذي يزيد في الكآبة والحزن .
( 4 ) تثير النّخوة والشجاعة ، وهذا من أعظم منافعها عند العرب ، وإن كان هذا مضرة في العصر الحاضر ، فإن هذه الحميّة هي التي تثير الشحناء والبغضاء بين السكارى ولا حاجة إليها الآن في الحرب ، لأنها أصبحت فنا لا بد فيه من حضور العقل وجودة النظر .
( 5 ) تجعل البخيل سخيّا ، وقد يكون هذا نافعا في الأزمنة القديمة حين كان الرجل ينفق ماله بين أهله - أما الآن فإنه كثير الضرر ، لأنه يذهب بثروة البلاد ويضعها في أيدي الأشرار من الأجانب .
ومن منافع الميسر .
( 1 ) مواساة الفقراء كما في النوع المسمى ( يا نصيب ) الذي يعمل لبناء الملاجئ والمستشفيات والمدارس وغيرها من أعمال البر .
( 2 ) سرور الرابح وأريحيته .
( 3 ) أنه يصيّر الفقير غنيّا بدون تعب ولا نصب .
( وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما )
في هذا إرشاد إلى القاعدة العظيمة التي دوّنها علماء الإسلام فيما بعد وهي : « درء المفاسد مقدم على جلب المصالح » ، وإلى القاعدة الأخرى « ارتكاب أخف الضررين إذا كان لا بد من أحدهما » .
ولما كانت دلالة الآية على التحريم ليست صريحة لم تجعل تشريعا عاما تطالب به كل الأمة ، بل عمل فيها كل واحد باجتهاده ، فمن فهم منها التحريم امتنع منها ، ومن لم يفهم ذلك جرى على أصل الإباحة ، ومن ثم عمل الصحابة باجتهادهم على اختلافهم فيه ، وأقرّهم النبي صلى اللّه عليه وسلم على ذلك ، وصار عمر يدعو اللّه أن يبين في الخمر بيانا شافيا حتى نزلت آية المائدة التي تقدمت : إنما الخمر والميسر إلخ . فتركهما الصحابة جميعا .
ولما للخمر من مضارّ كثيرة تركها في الجاهلية كثير من العرب ، منهم العباس