عقلا ، وقلما يضبط أقواله وأفكاره ، وللسكارى من النوادر ما يكفى كل ذي شرف وعقل أن يكفّ عن الخمر ، وتجرّئ على ارتكاب الجرائم وتغرى بها ، ولا سيما الزنا والقتل ، ومن ثم سميت أم الخبائث .
( 5 ) مضارها النفسية - إفشاء السر وهو ذو أضرار خطيرة ، ولا سيما إذا كان متصلا بالحكومات وسياسة الدول وشؤونها العسكرية ، وعليها يعتمد الجواسيس في نجاحهم في مهامهم التي ندبوا لها .
( 6 ) مضارها الدينية - إن السكران لا تتأتى منه عبادة صحيحة ، ولا سيما الصلاة التي هي عماد الدين ، ومن ثم قال :
« وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ »
أي يصدكم الشيطان بتناولها عن الذكر والصلاة .
أما مضار الميسر فليست بأقل من مضار الخمر ، فمنها :
( 1 ) أنه يورث العداوة والبغضاء بين اللاعبين .
( 2 ) أنه يصد عن ذكر اللّه وعن الصلاة .
( 3 ) أنه يفسد الأخلاق بتعويد الناس الكسل بانتظار الرزق من الأسباب الوهمية وتركهم الأعمال الجالبة للكسب كالزراعة والصناعة والتجارة وهي أساس العمران ( 4 ) خراب البيوت بغتة وضياع أموال أربابها فجأة بالخسارة في لعب الميسر ، فكم رأينا من أسرة نشأت بين إحصان الثروة والغنى ، وانحصرت ثروتها في واحد من أفرادها ، فلم يكن منه إلا أن أضاعها بين غمضة عين وانتباهتها ، وأصبحت هذه الأسرة في فقر مدقع لا تملك ما تعيش به عيش الكفاف .
أما منافع الخمر فكثيرة منها :
( 1 ) الاتجار بها فقد كانت ولا تزال موردا كبيرا للغنى والإثراء .
( 2 ) قد تكون علاجا لبعض الأمراض ككثير من السموم والنبات الضار بالمزاج المعتدل والمقدار الذي يعطى حينئذ يكون قليلا لا يكفى للذة والنشوة .