تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
هذا الرجز فنتركه مبهما ، وإن كان كثير من المفسرين قالوا إنه الطاعون ، وقد ابتلى اللّه بني إسرائيل بضروب من النقم عقب كل نوع من أنواع الفسوق والظلم ، فأصيبوا بالطاعون كثيرا ، وسلّط عليهم أعداؤهم ، وقوله بما كانوا يفسقون : أي بسبب تكرار فسقهم وعصيانهم ومخالفتهم أوامر دينهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 60 ]

وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 )

تفسير المفردات

استسقى : طلب السّقيا عند عدم الماء أو قلّته ، قال أبو طالب يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
والانفجار ، والانبجاس ، والسكب بمعنى ، والمشرب مكان الشرب ، والعثى : مجاوزة الحد في كل شئ ثم غلب استعماله في الفساد .

المعنى الجملي

ذكر سبحانه في هذه الآية نعمة أخرى آتاها بني إسرائيل فكفروا بها ، ذاك أنهم حين خرجوا من مصر إلى التيه أصابهم ظمأ من لفح الشمس ، فاستغاثوا بموسى ، فدعا ربه أن يسقيهم فأجاب دعوته . وقد كان من دأب بني إسرائيل أن يعودوا باللوم على موسى إذا أصابهم الضيق ، ويمنّون عليه بالخروج معه من مصر ، ويصارحونه بالندم على ما فعلوا ، فقد روى أنهم
تفسير المراغي — صفحة 125 | أحمد مصطفى المراغي