تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أو عليه » وهو بمعنى قوله :
« لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »
وقوله :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 58 إلى 59 ]

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 )

تفسير المفردات

القرية لغة : مجتمع الناس ومسكن النمل ، ثم غلب استعمالها في البلاد الصغيرة ، وليس ذلك بالمراد هنا بل المراد المدينة الكبيرة ، لأن الرغد لا يتسنى إلا فيها ، والرغد : الهنيء ذو السعة ، والباب هو أحد أبواب بيت المقدس ويدعى الآن ( باب حطّة ) ، وسجدا : أي ناكسى الرؤوس ، والمحسن : من فعل ما يجمل في نظر العقل ويحمد في لسان الشرع ، وتقول بدّلت قولا غير الذي قيل : أي جئت بذلك القول مكان القول الأول ، والرجز : العذاب .

المعنى الجملي

ذكر سبحانه في هاتين الآيتين بعض ما اجترحوه من السيئات ، فقد أمرهم أن يدخلوا قرية من القرى خاشعين للّه ، فعصى بعضهم وخالف أمر ربه ، فأنزل عليهم عذابا من السماء جزاء ما ارتكبوه من المعاصي واقترفوه من الآثام .