- وإنجاء اللّه موسى وقومه ، وغرق فرعون ، وما أكرم اللّه به بني إسرائيل في خروجهم من بلد القبط .
- وقصة السامري وصنعه العجل الذي عبده بنو إسرائيل في مغيب موسى عليه السلام .
وكلّ ذلك تعريض بأن مآل بعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم صائر إلى ما صارت إليه بعثة موسى عليه السلام من النصر على معانديه . فلذلك انتقل من ذلك إلى وعيد من أعرضوا عن القرآن ولم تنفعهم أمثاله ومواعظه .
- وتذكير الناس بعداوة الشيطان للإنسان بما تضمنته قصة خلق آدم .
- ورتب على ذلك سوء الجزاء في الآخرة لمن جعلوا مقادتهم بيد الشيطان وإنذارهم بسوء العقاب في الدنيا .
- وتسلية النبي صلى اللّه عليه وسلم على ما يقولونه وتثبيته على الدّين .
وتخلّل ذلك إثبات البعث ، وتهويل يوم القيامة وما يتقدمه من الحوادث والأهوال .
[ 1 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 )
وهذان الحرفان من حروف فواتح بعض السور مثل ألم ، ويس . ورسما في خط المصحف بصورة حروف التهجي التي هي مسمى ( طا ) و ( ها ) كما رسم جميع الفواتح التي بالحروف المقطعة . وقرئا لجميع القراء كما قرئت بقية فواتح السور . فالقول فيهما كالقول المختار في فواتح تلك السور ، وقد تقدم في أول سورة البقرة وسورة الأعراف .
وقيل هما حرفان مقتضبان من كلمتي ( طاهر ) و ( هاد ) وأنهما على معنى النّداء بحذف حرف النداء .
وتقدم وجه المدّ في ( طا ) ( ها ) في أول سورة يونس . وقيل مقتضبان من فعل ( طأ ) أمرا من الوطء . ومن ( ها ) ضمير المؤنثة الغائبة عائد إلى الأرض . وفسر بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في أول أمره إذا قام في صلاة الليل قام على رجل واحدة فأمره اللّه بهذه الآية أن يطأ الأرض برجله الأخرى . ولم يصح .
وقيل ( طاها ) كلمة واحدة وأن أصلها من الحبشية ، ومعناها إنسان ، وتكلمت بها