بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
20 - سورة طه
سمّيت سورة ( طاها ) باسم الحرفين المنطوق بهما في أولها . ورسم الحرفان بصورتهما لا بما ينطق به الناطق من اسميهما تبعا لرسم المصحف كما تقدم في سورة الأعراف . وكذلك وردت تسميتها في كتب السنّة في حديث إسلام عمر بن الخطاب كما سيأتي قريبا .
و
في « تفسير القرطبي » عن « مسند الدارمي » عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه تبارك وتعالى قرأ : ( طاها ) ( باسمين ) قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليها »
الحديث . قال ابن فورك :
معناه أنّ اللّه أظهر كلامه وأسمعه من أراد أن يسمعه من الملائكة ، فتكون هذه التسمية مروية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وذكر في « الإتقان » عن السخاوي أنها تسمى أيضا « سورة الكليم » وفيه عن الهذلي في « كامله » أنها تسمى « سورة موسى » .
وهي مكية كلها على قول الجمهور . واقتصر عليه ابن عطية وكثير من المفسرين .
وفي « الإتقان » أنه استثني منها آية :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
[ طه : 130 ] . واستظهر في « الإتقان » أن يستثنى منها قوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ طه : 131 ] . لما
أخرج أبو يعلى والبزار عن أبي رافع قال : « أضاف النبي صلى اللّه عليه وسلم ضيفا فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا إلى هلال رجب فقال : لا ، إلّا برهن ، فأتيت النبي فأخبرته فقال : أما واللّه إني لأمين في السماء أمين في الأرض . فلم أخرج من عنده حتى نزلت :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
الآية » اه .