تعالى :
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
في سورة يونس [ 101 ] .
[ 98 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 98 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 )
لما ذكروا بالعناد والمكابرة أتبع بالتعريض بتهديدهم على ذلك بتذكيرهم بالأمم التي استأصلها اللّه لجبروتها وتعنّتها لتكون لهم قياسا ومثلا . فالجملة معطوفة على جملة
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
[ مريم : 97 ] باعتبار ما تضمنته من بشارة المؤمنين ونذارة المعاندين ، لأنّ في التعريض بالوعيد لهم نذارة لهم وبشارة للمؤمنين باقتراب إراحتهم من ضرّهم .
و
كَمْ
خبرية عن كثرة العدد .
والقرن : الأمة والجيل . ويطلق على الزمان الذي تعيش فيه الأمّة ، وشاع تقديره بمائة سنة . و
مِنْ
بيانية ، وما بعدها تمييز
كَمْ
.
والاستفهام في
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
إنكاري ، والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم تبعا لقوله :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
أي ما تحسّ ، أي ما تشعر بأحد منهم . والإحساس :
الإدراك بالحس ، أي لا ترى منهم أحدا .
والركز : الصوت الخفيّ ، ويقال : الرز ، وقد روي بهما قول لبيد :
وتوجّست ركز الأنيس فراعها * عن ظهر عيب والأنيس سقامها
وهو كناية عن اضمحلالهم ، كني باضمحلال لوازم الوجود عن اضمحلال وجودهم .