منه نون الرفع لتوالي النونات وواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين
يَوْمَئِذٍ
يوم رؤيتها
عَنِ النَّعِيمِ
( 8 ) ما يتلذذ به في الدنيا ، من الصحة والفراغ والأمن والمطعم والمشرب وغير ذلك .
شرح
يقال : السؤال يعم المؤمن والكافر ، لكن سؤال الكافر توبيخ وتقريع لتركه الشكر ، وسؤال المؤمن تشريف وإظهار لفضله ، وتبشير بأن يجمع له بين نعم الدنيا والآخرة ، وثم على بابها من الترتيب المعنوي ، لأنهم يرون النار في الموقف تحدق بهم ، ثم يذهبون للحساب فيسألون . قوله : ( حذفت منه نون الرفع ) أي فأصله تسألونن ، حذفت نون الرفع لتوالي النونات ، فالتقى ساكنان ، حذفت الواو لالتقائهما ، وبقيت الضمة دليلا عليها .
قوله :عَنِ النَّعِيمِأي عن جميع أفراده وأنواعه ، فأل للاستغراق . قوله : ( وغير ذلك ) أي كظلال المساكن والأشجار والأخبية التي تقي من الحر والبرد ، والماء البارد ، وكحل العين ، ولبس الإنسان ثوب أخيه ، وشبع البطن ، ولذة النوم ، والعافية ، ونحو ذلك مما لا يحصى عددا . روى الحاكم والبيهقي :
« ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في كل يوم ؟ قالوا : ومن يستطيع أن يقرأ ألف آية ؟ قال : أما يستطيع أحدكم أن يقرأأَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ؟ » .