الحرارة . وهاء هيه للسكت تثبت وصلا ووقفا ، وفي قراء تحذف وصلا .
شرح
حسنات فقط ، أو زادت على سيئاته فهو في الجنة بغير حساب ، ومن استوت حسناته وسيئاته ، فهو يحاسب حسابا يسيرا ويدخل الجنة ، ومن زادت سيئاته على حسناته فهو تحت المشيئة ، إن شاء اللّه عفا عنه ، وإن شاء عذبه بقدر جرمه ثم يدخل الجنة ، ومن وجدت له سيئات فقط وهو الكافر ، فمأواه النار خالدا فيها ، نسأل اللّه السلامة . قوله : ( فمسكنه ) عبر عن المسكن بالأم ، لأن أهله يأوون إليه كما يأوي الولد إلى أمه ، فتضمهم إليها كما تضم الأم الأولاد إليها ، وقيل : المراد أم رأسه ، يعني أنهم يهوون في النار على رؤوسهم ، وبه قال قتادة .
قوله :هاوِيَةٌسميت بذلك لغاية عمقها وبعد مهواها ، روي أن أهل النار يهوون فيها سبعين خريفا ، فتحصل أن المراد بالهاوية النار بجميع طباقها وتطلق على طبقة أسفل يعذب فيها المنافقون ، فمثل لظى والحطمة والهاوية وجهنم وبقية أسمائها تطلق عامة على خاصة ، وفي الآية احتباك حذف من الأول ، فأمه الجنة ، وذكر في عيشة راضية ، وحذف من هنا في عيشة ساخطة ، وذكرفَأُمُّهُ هاوِيَةٌفحذف من كل نظير ما أثبته في الآخر .
قوله :ما هِيَهْمبتدأ وخبر ، والجملة سدت مسد المفعول الثاني لأدراك ، والكاف مفعوله الأول .
قوله : ( هي )نارٌأشار بذلك إلى أننارٌخبر لمحذوف . قوله :
( وفي قراءة ) أي وهما سبعيتان ، وقوله : ( تحذف وصلا ) أي وتثبت ( وقفا ) .