تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فَاصْبِرْ
( 7 ) على الأوامر والنواهي
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
( 8 ) نفخ في الصور وهو القرن النفخة الثانية
فَذلِكَ
أي وقت النقر
يَوْمَئِذٍ
بدل مما قبله المبتدأ ، وبني لإضافته إلى غير متمكن ؛ وخبر المبتدأ
يَوْمٌ عَسِيرٌ
( 9 ) والعامل في إذا ، ما دلت عليه الجملة ، أي اشتد الأمر
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
( 10 ) فيه دلالة على أنه يسير على المؤمنين أي في عسره
ذَرْنِي
اتركني
وَمَنْ خَلَقْتُ
عطف على المفعول أو مفعول معه
وَحِيداً
( 11 ) حال من من ، أو من ضميره المحذوف من خلقت ، أي منفردا بلا أهل ولا مال ، هو الوليد بن المغيرة المخزومي
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً
( 12 ) واسعا متصلا من الزروع والضروع والتجارة
وَبَنِينَ
عشرة أو أكثر
شُهُوداً
( 13 ) يشهدون المحافل وتسمع شهادتهم
وَمَهَّدْتُ
بسطت
لَهُ
في العيش والعمر والولد
شرح
قوله :فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِمن النقر ، وهو القرع الذي هو سبب الصوت ، فاطلق السبب وأريد المسبب وهو التصويت ، والمعنى : إذا صوت إسرافيل في الصور . قوله : ( وهو القرن ) أي وهو مستطيل ، سعة فمه كما بين السماء والأرض ، وفيه ثقب بعدد الأرواح كلها ، وتجمع في تلك الثقبة ، فيخرج بالنفخة الثانية من كل ثقب ، روح إلى الجسد الذي نزعت منه ، فيعود الجسد حيا بإذن اللّه تعالى . قوله : ( أي وقت النقر ) أي الذي هو معنى إذا . قوله : ( بدل مما قبله ) أي وهو اسم الإشارة ، وقوله : ( المبتدأ ) بيان لما ، وقوله : ( وبني ) أي لفظ يوم ، وقوله : ( إلى غير متمكن ) أي وهو إذ ، وتنوينها عوض عن الجملة ، أي يوم إذ نقر في الناقور ، وقوله : ( وخبر المبتدأ )يَوْمٌ عَسِيرٌأي لفظيَوْمٌوقوله :عَسِيرٌصفة أولى له ، وغَيْرُ يَسِيرٍصفة ثانية . قوله : ( ما دلت عليه الجملة ) أي جملة الجزاء وهي قوله :فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌفقد دلت على جملة فعلية ، فعلها عامل في إذا ، فالناصب لها مدلول جوابها ، لا جوابها نفسه . قوله :عَلَى الْكافِرِينَمتعلق بعسير ، وقوله : ( فيه دلالة ) أي في التقييد بهذا الجار والمجرور ، دلالة على أنه يسير على المؤمنين ، وأشار به إلى جواب ما فائدة قوله غير يسير وعسير مغن عنه ، ففيه زيادة وعيد وغيظ للكافرين ، وبشرى وتسلية للمؤمنين . قوله :ذَرْنِيخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه مزيد إجلال وتعظيم له ، وإشعار بأن رحمته صلّى اللّه عليه وسلّم غالبة على غضبه . قوله : ( على المفعول ) أي وهو الياء فيذَرْنِي .قوله : ( أو مفعول معه ) أي فالواو للمعية . قوله : ( أو من ضميره المحذوف ) أي عائده المحذوف منخَلَقْتُأي خلقته ويحتمل أنه حال من التاء فيخَلَقْتُأي خلقته وحدي ، لم يشاركني في خلقه أحد ، والأول أقرب . قوله : ( هو الوليد بن المغيرة المخزومي ) أي الذي تقدمت بعض أوصافه في سورة ن . قوله :وَجَعَلْتُ لَهُعطف علىخَلَقْتُ .قوله :مالًا مَمْدُوداًاختلف في مبلغه ، فقيل ألف دينار ، وقيل ستة آلاف ، وقيل تسعة آلاف مثقال فضة . قوله : ( من الزروع ) أي فكان له بستان بالطائف ، لا تنقطع ثماره شتاء ولا صيفا . قوله : ( والضروع ) أي المواشي . قوله : ( عشرة ) أي من الذكور ، وقد وعد الخازن منهم سبعة وهم : الوليد وخالد وعمارة وهشام والعاص وقيس وعبد شمس ، وقوله : ( أو أكثر ) قيل اثنا عشر ، وقيل ثلاثة عشر ، وقيل سبعة عشر ، وعلى كل ، فقد أسلم منهم ثلاثة : خالد وهشام والوليد . قوله :شُهُوداًجمع شاهد بمعنى حاضر . قوله : ( يشهدون المحافل ) أي مجامع الناس لوجاهتهم