خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
مما خلفتم ، وهو فصل وما بعده وإن لم يكن معرفة يشبهها لامتناعه من التعريف
وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 20 ) للمؤمنين .
شرح
لما ، وعِنْدَ اللَّهِظرف لتجدوه وخَيْراًمفعول ثان لتجدوه . قوله : ( مما خلفتم ) أي وراءكم . إن قلت : إن الذي خلفه وراءه ميراث لغيره ، فلا خير فيه له ، فالأحسن أن يقول : مما أنفقتم على أنفسكم في العاجل . قوله : ( وهو فصل ) أي ضمير فصل . قوله : ( وما بعده ) الخ ، أشار بذلك لسؤال حاصله : أن ضمير الفصل لا يقع إلا بين معرفتين ، وهنا وقع بين معرفة ونكرة ، فأجاب بقوله : ( يشبهها ) وقوله :
( لامتناعه من التعريف ) أي لأنه اسم تفضيل ، وهو لا يجوز دخول أل عليه ، إذا كان معه من لفظا أو تقديرا ، وهنا من مقدرة كأنه قال هو معرفة لولا المانع ، وهو كونه مقرونا بمن . قوله :وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَأي اطلبوا مغفرته في جميع أحوالكم ، فإن الإنسان لا يخلو من تفريط يوجب حجبه عن بركات الدنيا والآخرة ، ولا يزيل ذلك الحجاب إلا الاستغفار ، كما قال تعالى :فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْالآيات ، وكما قال تعالى :وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِوفي الحديث « إن العبد ليحرم الخير بالذنب يصيبه » .