تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وَيَلْعَبُوا
في دنياهم
حَتَّى يُلاقُوا
يلقوا
يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
( 42 ) فيه العذاب
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
القبور
سِراعاً
إلى المحشر
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ
وفي قراءة بضم الحرفين شيء منصوب كعلم أو راية
يُوفِضُونَ
( 43 ) يسرعون
خاشِعَةً
ذليلة
أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ
تغشاهم
ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
( 44 ) ذلك مبتدأ وما بعده الخبر ، ومعناه يوم القيامة .
شرح
بِمَسْبُوقِينَأي إذا تبين لك أننا غير عاجزين عنهم ، فدعهم فيما هم فيه من الأباطيل ، ولا تلتفت لهم ، ففيه تهديد لهم ، وتسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله :يُلاقُواأشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه . قوله :يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَهو كشف الغطاء ، وأوله عند الغرغرة ، وآخره النفخة الثانية ، ودخول كل من الفريقين في داره ، وهذه الآية منسوخة بآية السيف . قوله :يَوْمَ يَخْرُجُونَبدل منيَوْمَهُمُبدل بعض من كل . قوله :سِراعاًحال من فاعليَخْرُجُونَ .قوله :إِلى نُصُبٍمتعلق بيوفضون . قوله : ( وفي قراءة بضم الحرفين ) أي وهي سبعية أيضا ، فالأولى مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع له الشخص عند الشدائد ، وقيل : هو شبكة الصائد يسرع إليها خوف انفلات الصيد ، والثانية بمعنى الصنم المنصوب للعبادة ، وقرئ شذوذا بفتحتين بضم وسكون . قوله : ( يسرعون ) أي يسعون ويستبقون . قوله :خاشِعَةًحال إما من فاعليُوفِضُونَأويَخْرُجُونَوأَبْصارُهُمْفاعل بخاشعة . قوله :تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌإما مستأنف أو حال من فاعليُوفِضُونَوالمعنى : يغشاهم الذل جزاء لعزهم في الدنيا عن الحق . قوله :الَّذِييُوعَدُونَأي في الدنيا أن لهم فيه العذاب ، وهذا هو العذاب الذي طلبوه أول السورة ، فقد رد عجزها لصدرها . قوله : ( وما بعده ) أي الذي هو لفظ يوم ، وأما الموصول وصلته فهو صفة للخبر .