وَأَهْلِيكُمْ
بالحمل على طاعات اللّه
ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ
الكفار
وَالْحِجارَةُ
كأصنامهم منها يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر ، لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه
عَلَيْها مَلائِكَةٌ
خزنتها ، عدتهم تسعة عشر كما سيأتي في المدثر
غِلاظٌ
من غلظ القلب
شِدادٌ
في البطش
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ
بدل من لفظ الجلالة ، أي لا يعصون أمر اللّه
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 6 ) تأكيد ، والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد ، وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
يقال لهم ذلك عند دخولهم النار ، أي لأنه لا ينفعكم
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 7 ) أي جزاءه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً
شرح
العذراء ، وسميت بكرا لأنها على أول حالتها التي خلقت بها ، فمدح الثيبات من حيث إنها أكثر تجربة وعقلا واسرع حبلا ، والبكر من حيث إنها أطهر وأطيب وأكثر مداعبة .
قوله :قُوا أَنْفُسَكُمْأي اجعلوا لها وقاية بفعل الطاعات واجتناب المعاصي : وقوا امر من الوقاية ، فوزنه عوا ، لأن فاءه حذفت لوقوعها في المضارع بين ياء وكسرة ، والأمر محمول عليه ، وحذفت اللام حملا له على المجزوم ؛ فأصله أوقيوا فحذفت الواو التي هي فاء الكلمة حملا على المضارع ، وحذفت همزة الوصل استغناء عنها لزوال الساكن الذي جيء به لأجله ، واستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان ، حذفت الياء وضم ما قبل الواو لتصح . قوله :وَأَهْلِيكُمْأي مرورهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم ، والمراد بالأهل النساء والأولاد وما ألحق بهما . قوله :وَقُودُهَاأي ما توقد به .
قوله : ( كأصنامهم ) مثال للحجارة التي توقد النار بها . قوله : ( منها ) حال من الأصنام والضمير للحجارة .
قوله :عَلَيْها مَلائِكَةٌأي يتولى أمرها وتعذيب أهلها . قوله : ( من غلظ القلب ) أي قسوته فلا يرحمون أحدا ، لأنهم خلقوا من الغضب ، وحبب إليهم عذاب الخلق ، كما حبب لبني آدم الطعام والشراب ، وقيل : غلاظ الأبدان لما روي ما بين منكبي أحدهم كما بين المشرق والمغرب . قوله :شِدادٌ( في البطش ) أي فقد روي أنه من جملة قوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع ، فتدفع الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم . قوله : ( بدل من لفظ الجلالة ) أي بدل اشتمال كأنه قال لا يعصون أمره ، وفيه إشارة إلى أنمامصدرية .
قوله :وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَأي به . قوله : ( تأكيد ) جواب عما يقال : إن الجملة الأولى هي عين الجملة الثانية فلم كررها ؟ فأجاب : بأنه كررها للتأكيد . وأجيب أيضا : بأن مفاد الجملة الأولى ، أنهم لا يقع منهم عصيان لأمر اللّه ولا مخالفة ، ومفاد الجملة الثانية ، أن قضاء اللّه نافذ على أيديهم ، لا يعوقهم عنه عائق ، بخلاف أهل طاعة اللّه في الدنيا ، قد يتخلف ما أمروا به لعجز أو نسيان مثلا ، فتغايرا بهذا الاعتبار . قوله : ( والآية تخويف للمؤمنين ) أي الخالصين ، وهو جواب عما يقال : إن هذا خطاب للمشركين ، فلأي شيء خوطب به المؤمنون ؟ فأجاب : بأنه على سبيل التخويف للمؤمنين الخالصين ، وللمنافقين الذين هم مؤمنون ظاهرا .
قوله : ( يقال لهم ذلك ) أييا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُواالخ . قوله :
( أي لأنه لا ينفعكم ) أي لأنه يوم الجزاء لا يوم الاعتذار ، إذ قد فات زمنه . قوله : ( أي جزاءه ) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف في قوله :ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .