تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المرة القوة أو دائم
وَكَذَّبُوا
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
في الباطل
وَكُلُّ أَمْرٍ
من الخير والشر
مُسْتَقِرٌّ
( 3 ) بأهله في الجنة أو النار
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ
أخبار إهلاك الأمم المكذبة رسلهم
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
( 4 ) لهم اسم مصدر أو اسم مكان ، والدال بدل من تاء الافتعال ، وازدجرته وزجرته نهيته بغلظة ، وما موصولة أو موصوفة
حِكْمَةٌ
خبر مبتدأ محذوف أو بدل من ما أو من مزدجر
بالِغَةٌ
تامة
فَما تُغْنِ
تنفع فيهم
النُّذُرُ
( 5 ) جمع نذير بمعنى منذر ، أي الأمور المنذرة لهم ، وما للنفي أو للاستفهام الإنكاري ، وهي على الثاني مفعول مقدم
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
هو فائدة ما قبله وتم به الكلام
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
هو إسرافيل ، وناصب يوم يخرجون بعد
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
( 6 ) بضم الكاف وسكونها أي منكر تنكره النفوس لشدته وهو الحساب
شرح
أقوال ، والثالث أن معناه ذاهب ، لا يبقى مأخوذ من المرور ، والرابع أن معناه مر بشع لا نقدر أن نسيغه كما لا نسيغ المر . قوله :وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُواعبر بالماضي إشارة إلى أن التكذيب واتباع الهوى من عاداتهم ودأبهم . قوله :وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّجملة مستأنفة مركبة من مبتدإ وخبر ، قاطعة لأطماعهم الكاذبة ، والمعنى : كل أمر من الأمور منته إلى غاية يستقر عليها ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . قوله :مُسْتَقِرٌّ( بأهله ) الباء بمعنى اللام ، والمعنى : ثابت لأهله ما ينشأ عنه من ثواب وعقاب . قوله : ( أو اسم مكان ) أي على أن فيه تجريدا ، والمعنى أنه موضع ازدجار . قوله : ( بدل من تاء الافتعال ) أي لأن الزاي حرف مجهور ، والتاء حرف مهموس ، فأبدلوها إلى حرف مجهور قريب من التاء وهو الدال ، وكما تقلب تاء الافتعال دالا بعد الزاي ، كذلك تقلب دالا بعد الدال والذال ، قال ابن مالك : في ادان وازدد وادكر دالا بقي . قوله : ( وما موصولة أو موصوفة ) أي وهي فاعل بجاء ، ومِنَ الْأَنْباءِحال منها . قوله : ( أو بدل من ما ) أي بدل كل من كل ، أو بدل اشتمال . قوله :بالِغَةٌ( تامة ) أي لا خلل فيها . قوله :فَما تُغْنِ النُّذُرُحذفت الياء لفظا لالتقاء الساكنين ، وتحذف في الخط اتباعا للفظ ولرسم المصحف . قوله : ( أي الأمور المنذرة لهم ) أي كما وقع للأمم السابقة من العذاب . قوله : ( مفعول مقدم ) أي مفعول به ، والمعنى : فأي شيء من الأشياء النافعة تغني النذر أو مفعول مطلق ، والمعنى فأي إغناء تغني النذر . قوله :فَتَوَلَّ عَنْهُمْقيل : منسوخة بآية السيف ، وقيل : غير منسوخة بل معناها : فتول عنهم ولا تكلمهم بل قاتلهم . قوله : ( هو فائدة ما قبله ) أي نتيجته وثمرته . قوله :يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِحذفت الواو من يدع لفظا لالتقاء الساكنين ، وخطا تبعا لرسم المصحف وللفظ ، وحذفت الياء من الداع خطا ، لأنها من ياءات الزوائد ، وأما في اللفظ فقرئ في السبع بإثباتها وحذفها ، وكذا يقال في الداع الآتي . قوله : ( هو إسرافيل ) هذا أحد قولين ، وقيل : هو جبريل يقول في ندائه : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتفرقة ، والشعور المتمزقة ، إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء . قوله : ( وناصب يخرجون بعده ) أي أو محذوف تقديره اذكر . قوله : ( بضم الكاف ) الخ ، أي وهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( تنكره النفوس ) أي جميعها أو نفوس الكفار ، لأن