تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بسم الله الرحمن الرحيم سورة القمر مكيّة وآياتها خمس وخمسون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
قربت القيامة
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( 1 ) انفلق فلقتين على أبي قبيس وقعيقعان آية له صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد سألها فقال : اشهدوا ، رواه الشيخان
وَإِنْ يَرَوْا
أي كفار قريش
آيَةً
معجزة له صلّى اللّه عليه وسلّم
يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا
هذا
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
( 2 ) قوي من
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة القمر

مكية إلاسَيُهْزَمُ الْجَمْعُالآية . وهي خمس وخمسون آية جميع فواصل آياتها على الراء الساكنة . قوله :الْآيَةَأي وآخرهاوَيُوَلُّونَ الدُّبُرَقوله : ( وقربت القيامة ) أشار بذلك إلى أن الفعل المزيد بمعنى المجرد ، وإنما أتى بالمزيد مبالغة ، لأن زيادة البناء ، تدل على زيادة المعنى ، والمراد بالقيام خروج الناس من القبور ، وله أسماء كثيرة : الحاقة ، والواقعة ، ويوم الدين ، ويوم الجزاء ، وغير ذلك . قوله :وَانْشَقَّ الْقَمَرُاعلم أنه يسمى قمرا بعد ثلاث من الشهر ، وقبلها هلالا إلى أربع عشرة ، وليلتها يسمى بدرا . قوله : ( فلقتين ) تثنية فلقة بالكسر كقطعة وزنا ومعنى ، والانشقاق كان قبل الهجرة بخمس سنين ، وهل كان ليلة أربع عشرة من الشهر أو لا ؟ لم يثبت ، وأما قول البوصيري :شق عن صدره وشق له البد * ر ومن شرط كل شرط جزاءفإن كان عن نقل صحيح فهو مقبول لأنه حجة ، وإلا فتسميته بدرا مجاز ، وما ذكره المفسر من أنه انفلق بالفعل هو المشهور ، وقيل : المعنى سينشق القمر إذا قامت القيامة ، لأن السماء تنشق حينئذ بما فيها ، وقيل : إن المعنى ظهر الأمر واتضح . قوله : ( وقعيقعان ) هو جبل مقابل أبي قبيس . قوله : ( وقد سألها ) الجملة حالية ، والمسؤول إما مطلق آية ، أو خصوص انشقاق القمر ، روايتان . قوله : ( فقال اشهدوا ) أي بأني رسول اللّه ، ولست بساحر كما تزعمون . قوله :يُعْرِضُواأي عن الإيمان بها . قوله : ( هذا )سِحْرٌأشار بذلك إلى أنسِحْرٌخبر لمحذوف . قوله : ( قوي أو دائم ) هذان قولان من أربعة