تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
إِذا تُمْنى
( 46 ) تصب في الرحم
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ
بالمد والقصر
الْأُخْرى
( 47 ) الخلقة الأخرى للبعث بعد الخلقة الأولى
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى
الناس بالكفاية بالأموال
وَأَقْنى
( 48 ) أعطى المال المتخذ قنية
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
( 49 ) هو كوكب خلف الجوزاء كانت تعبد في الجاهلية
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
( 50 ) وفي قراءة بإدغام التنوين في اللام وضمها بلا همز هي قوم هود ، والأخرى قوم صالح
وَثَمُودَ
بالصرف اسم للأب ، وبلا صرف للقبيلة ، وهو معطوف على عادا
فَما أَبْقى
( 51 ) منهم أحدا
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ
أي قبل عاد وثمود أهلكناهم
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
( 52 ) من عاد وثمود ، لطول لبث نوح فيهم ، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه
وَالْمُؤْتَفِكَةَ
وهي قرى قوم لوط
أَهْوى
( 53 ) أسقطها بعد رفعها إلى السماء مقلوبة إلى الأرض ، يأمره جبريل بذلك
فَغَشَّاها
من الحجارة بعد ذلك
ما غَشَّى
( 54 ) أبهم تهويلا وفي هود
جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ
شرح
للغير مدخلا لم يؤكده بضمير الفصل . قوله :وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرىأي بحكم الوعد الكائن في قوله :إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُإذ لا يجب عليه تعالى فعل شيء ولا تركه . قوله : ( بالمد والقصر ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( أعطى المال المتخذ قنية ) أي الذي يدوم عند صاحبه . قوله :رَبُّ الشِّعْرىاعلم أن الشعرى في لسان العرب كوكبان : أحدهما الشعرى العبور ، وتسمى الشعرى اليمانية تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر ، كانت تعبدها خزاعة من العرب ، وأول من سن عبادتها رجل من ساداتهم يقال له أبو كبشة ، وهي المرادة في الآية ، والثاني الشعرى الغميصاء ، بضم الغين وفتح الميم من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين . قوله : ( بإدغام التنوين ) أي بعد قلبه لاما . وقوله : ( في اللام ) أي لام التعريف ، وقوله : ( وضمها ) أي بنقل حركة همزة أولى إليها ، وقوله : ( بلا همز ) أي للواو التي بعد اللام المدغم فيها التنوين ، وبقي قراءة ثالثة سبعية أيضا ، وهي هذه القراءة بعينها ، إلا أن الواو المذكورة تقلب همزة ساكنة . قوله : ( هي قوم هود ) أي وسميت أولى ، لتقدمها في الزمان على عاد الثانية التي هي قوم صالح وهم ثمود ، فأهلكت الأولى بالريح الصرصر ، والثانية بصيحة جبريل ؛ وتسمى كل من القبلتين عادا ، لأن جدهم واحد ، وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السّلام . قوله : ( وهو معطوف على عادا ) أي ويصح نصبه بفعل محذوف تقديره وأهلك ثمودا ، وليس منصوبا بأبقى ، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها . قوله : ( أهلكناهم ) صوابه أهلكهم ، وأشار بذلك إلى أن قوله :وَقَوْمَ نُوحٍمنصوب بفعل محذوف ويصح عطفه على ما قبله . قوله :إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغىالضمير عائد على قوم نوح خاصة ، وعليه مشى المفسر ، ويصح عوده على الفرق الثلاث . والمعنى : أظلم وأطغى من غيرهم . قوله : ( يؤذونه ويضربونه ) أي حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون . قوله :وَالْمُؤْتَفِكَةَمنصوب بأهوى ، قدم رعاية للفاصلة . ومعنى المؤتفكة المنقلبة ، لأن الائتفاك الانقلاب . قوله : ( مقلوبة ) حال من ضمير ( أسقطها ) . قوله :فَغَشَّاهاألبسها وكساها ، والفاعل ضمير عائد على اللّه تعالى ، وقوله :ما غَشَّى