تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ظالمه
وَأَصْلَحَ
الودّ بينه وبين المعفوّ عنه
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
أي إن اللّه يأجره لا محالة
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
( 40 ) أي البادئين بالظلم فيترتب عليهم عقابه
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
أي ظلم إياه
فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
( 41 ) مؤاخذة
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ
يعملون
فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
بالمعاصي
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 42 ) مؤلم
وَلَمَنْ صَبَرَ
فلم ينتصر
وَغَفَرَ
تجاوز
إِنَّ ذلِكَ
الصبر والتجاوز
لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) أي معزوماتها بمعنى المطلوبات شرعا
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ
أي أحد يلي هدايته بعد إضلال اللّه إياه
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ
إلى الدنيا
مِنْ سَبِيلٍ
( 44 ) طريق
وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
أي النار
خاشِعِينَ
خائفين متواضعين
مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ
إليها
مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
ضعيف النظر مسارقة ، ومن ابتدائية أو بمعنى الباء
وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا ، والموصول خبر إن
أَلا إِنَّ
شرح
يخيب من فوض الأمر إليه . قوله : ( أي البادئين بالظلم ) أي الذين فعلوا الظلم ابتداء . قوله :وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِاللام للابتداء ، ومن شرطية ، وجملةفَأُولئِكَإلخ ، جواب الشرط أو موصولة مبتدأ ، وقوله :فَأُولئِكَخبره ، ودخلت الفاء لشبه الموصول بالشرط . قوله : ( أي ظلم الظالم إياه ) أشار بذلك إلى أن المصدر مضاف للمفعول ، وفي هذه الآية إشارة إلى أن للمظلوم أن يأخذ حقه ممن ظلمه بنفسه ، وهو جائز بشرط أن لا يزيد على حقه ، وأن يأمن من ولاة الأمور ، وأن يكون حقه ثابتا . قوله :فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍأي لأنهم فعلوا ما هو جائز لهم . قوله :بِغَيْرِ الْحَقِّقيد به إشارة إلى أن البغي قد يكون مصحوبا بالحق ، كما إذا أخذ حقه من التجاوز فيه . قوله :وَلَمَنْ صَبَرَإلخ عطف على قوله :وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِوجملةإِنَّمَا السَّبِيلُإلخ اعتراض ، وكرر الصبر اهتماما به وترغيبا فيه ، وإشارة إلى أنه محمود العاقبة وهو أولى ، إن لم يترتب عليه مفسدة ، وإلا كان الانتصار أولى . قوله :لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِأي من الأمور التي أمر اللّه بها وأكد عليها . قوله :وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُأي يمنعه عن الهدى . قوله :وَتَرَى الظَّالِمِينَخطاب لكل من تتأتى منه الرؤية وهي بصرية ، والجملة بعدها حال . قوله :لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَعبر عنه بالماضي إشارة لتحقق الوقوع . قوله :يُعْرَضُونَ عَلَيْهاحال ، وكذا قوله :خاشِعِينَ. قوله : ( أي النار ) أي المعلومة من دلالة العذاب عليها . قوله :مِنَ الذُّلِّمتعلق بخاشعين أي من أجل الذل . قوله : ( مسارقة ) أي يسارقون النظر إليها ، خوفا منها وذلا في أنفسهم . قوله :يَوْمَ الْقِيامَةِظرف لخسروا ، والقول واقع في الدنيا ، أو ظرف لقال ، فهو واقع يوم القيامة ، وعبر بالماضي لتحقق الوقوع . قوله : ( بتخليدهم في النار ) إلخ ، لفّ ونشر مرتب . قوله :وَما كانَ لَهُمْلَهُمْخبر مقدم ، ومِنْ أَوْلِياءَاسمها مؤخر ، ومِنْزائدة ، ويَنْصُرُونَهُمْصفة لأولياء .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 435 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين