تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ذلِكَ
المذكور
لَآياتٍ
دلالات على وحدانية اللّه
لِلْمُتَوَسِّمِينَ
( 75 ) للناظرين المعتبرين
وَإِنَّها
أي قرى قوم لوط
لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
( 76 ) طريق قريش إلى الشام لم تندرس ، أفلا يعتبرون بهم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
لعبرة
لِلْمُؤْمِنِينَ
( 77 )
وَإِنْ
مخففة أي إنه
كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
هي غيضة شجر بقرب مدين وهم قوم شعيب
لَظالِمِينَ
( 78 ) بتكذيبهم شعيبا
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
بأن أهلكناهم بشدة الحر
وَإِنَّهُما
أي قرى قوم لوط والأيكة
لَبِإِمامٍ
طريق
مُبِينٍ
( 79 ) واضح ، أفلا تعتبرون بهم يا أهل مكة
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ
واد بين المدينة والشام وهم ثمود
الْمُرْسَلِينَ
( 80 ) بتكذيبهم صالحا لأنه تكذيب لباقي الرسل لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا
في الناقة
فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 81 ) لا يتفكرون فيها
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
( 82 )
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
( 83 ) وقت الصباح
فَما أَغْنى
دفع
شرح
( المذكور ) أي من قصة إبراهيم ولوط . قوله :لِلْمُتَوَسِّمِينَأي المتفكرين الذين يتأملون الشيء فيعرفون حقيقته . قوله : ( لم تندرس ) أي آثارهم . قوله : ( لعبرة )لِلْمُؤْمِنِينَخصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك . قوله :وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِشروع في ذكر قصة شعيب مع قومه أصحاب الأيكة ، وذكرت هنا مختصرة ، وسيأتي بسطها في سورة الشعراء . قوله : ( مخففة ) أي واسمها ضمير الشأن ، وكانَناقصة ، وأَصْحابُ الْأَيْكَةِاسمها ، ولَظالِمِينَخبرها ، واللام للتوكيد ، والجملة خبرإِنْ. قوله : ( هي غيضة شجر ) الغيضة في الأصل اسم للشجر الملتف ، والمراد بها هنا ، المكان الذي فيه الشجر الكثير ، ونسبوا لها لملازمتهم لها وإقامتهم عندها ، وكان عامة شجرهم المقل أي الدوم . قوله : ( بتكذيبهم شعيبا ) أي وبخسهم الكيل والميزان وقطعهم الطريق . قوله : ( بشدة الحر ) أي فسلطها اللّه عليهم سبعة أيام ، حتى قربوا من الهلاك ، فبعث اللّه لهم سحابة كالظلة ، فالتجئوا إليها ، واجتمعوا تحتها للتظلل بها ، فبعث اللّه عليهم منها نارا فأحرقتهم جميعا ، فإهلاكهم أولا بشدة الحر ، ثم بالظلة ، وأما أهل مدين ، فأهلكوا بالصيحة ، كما تقدم في سورة هود ، من أنه أرسل لأهل مدين ولأصحاب الأيكة . قوله : ( طريق )مُبِينٍأي وسمي الطريق إماما ، لأنه يؤم ويتبع ، لأن الإنسان إذا أراد الانتقال من موضع لآخر ، فإنه يأتم بالطريق حتى يصل إلى الموضع الذي يريده . قوله :وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِشروع في قصة صالح . قوله : ( واد بين المدينة والشام ) أي وآثاره باقية ، يمر عليها الذاهب من الشام للحجاز . قوله : ( لأنه تكذيب لباقي الرسل ) جواب عما يقال : لم جمع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا رسولا واحدا . قوله :وَآتَيْناهُمْأضاف الايتاء لهم ، وإن كان لصالح لأنه مرسل لهم . قوله : ( في الناقة ) أشار بذلك إلى أن الناقة ، وإن كانت آية واحدة ، إلا أنها اشتملت على آيات ، كخروجها من الصخرة ، وعظم جثتها ، وغزارة لبنها ، وولادتها فصيلا قدرها . قوله : ( لا يتفكرون ) أي لا يتأملون ولا ينظرون فيها . قوله :وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاًأي ينقرون الجبال بالمعاويل ، حتى تصير بيوتا من غير