وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 64 ) في قولنا
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ
امش خلفهم
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ
لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم
وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
( 65 ) وهو الشام
وَقَضَيْنا
أوحينا
إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ
وهو
أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
( 66 ) حال أي يتم استئصالهم في الصباح
وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ
مدينة سذوم وهم قوم لوط لما أخبروا أن في بيت لوط مردا حسانا وهم الملائكة
يَسْتَبْشِرُونَ
( 67 ) حال طمعا في فعل الفاحشة بهم
قالَ
لوط
إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ
( 68 )
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ
( 69 ) بقصدكم إياهم بفعل الفاحشة بهم
قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ
( 70 ) عن إضافتهم
قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
( 71 ) ما تريدون من قضاء الشهوة فتزوجوهن ، قال تعالى :
لَعَمْرُكَ
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي وحياتك
إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 72 ) يترددون
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
صيحة جبريل
مُشْرِقِينَ
( 73 ) وقت شروق الشمس
فَجَعَلْنا عالِيَها
أي قراهم
سافِلَها
بأن رفعها جبريل إلى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
( 74 ) طين طبخ بالنار
إِنَّ فِي
شرح
قوله :فَأَسْرِ بِأَهْلِكَأي وهم بنتاه ، فلم يخرج من قريته إلا هو وبنتاه . قوله :بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِأي جزء منه . قوله : ( امش خلفهم ) أي لتطمئن عليهم . قوله : ( لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم ) أي فينزعج من ذلك . قوله : ( وهو الشام ) أي فطوى اللّه لهم الأرض في الوقت حتى نجوا ، ووصلوا إلى إبراهيم .
قوله : ( أوحينا ) أشار بذلك إلى أنقَضَيْناضمن معنى ( أوحينا ) فعدي بما تعدى به .
قوله :وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِالواو لا تقضي ترتيبا ولا تعقيبا ، فإن هذا المجيء قبل إعلام الملائكة له بأنهم رسل اللّه ، فالقصة هنا على خلاف الترتيب الواقعي ، بخلافها في هود . قوله : ( مدينة سذوم ) بالسين المهملة والذال المعجمة ، وأخطأ من قال بالمهملة . قوله :يَسْتَبْشِرُونَأي يبشر بعضهم بعضا بأضياف لوط ، وتقدم أن المخبر لهم بالضيوف امرأة لوط .
قوله :فَلا تَفْضَحُونِأي لا تسيئوني فيهم .
قوله :وَاتَّقُوا اللَّهَأي خافوا عقابه .
قوله :عَنِ الْعالَمِينَأي عن تضييف أحد من الغرباء ، وكانوا يمنعونه من مخالطة الناس وإضافتهم ، خوفا من أن يؤلفهم ويستعين بهم عليهم . قوله : ( فتزوجوهن ) أي إن أسلمتم ، ويحتمل أنه كان في شريعته ، يحل تزوج الكافر بالمسلمة ، وتقدم في هود أنه يحتمل أن المراد نساء أمته .
قوله :لَعَمْرُكَبفتح العين لغة في العمر بضمتين ، وهو مدة حياة الإنسان في الدنيا ، ولكن لم يرد القسم في كلام العرب إلا بالفتح . قوله :إِنَّهُمْأي قوم لوط ، وقيل المراد قريش ، وعلى كل حال فهذه الجملة معترضة بين قصة قوم لوط . قوله : ( أي وقت شروق الشمس ) أي طلوعها ، وهذا بيان لانتهاء العذاب ، وابتداؤه كان وقت الصباح .
قوله :فَجَعَلْنا عالِيَهاأي وجه الأرض وما عليه . قوله : ( أي قراهم ) أي وكانت أربعة ، فيها أربعمائة ألف مقاتل ، وقيل خمسة وفيها أربعة آلاف ألف ، قوله :وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْتقدم في هود أنه يحتمل أن المطر كان على من كان غائبا عن القرى ، ويحتمل أنه عليهم بعد قلبها بهم .
قوله :إِنَّ فِي ذلِكَ