تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أَبْناءَكُمْ
المولدين
وَيَسْتَحْيُونَ
يستبقون
نِساءَكُمْ
لقول بعض الكهنة إن مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سبب ذهاب ملك فرعون
وَفِي ذلِكُمْ
الإنجاء أو العذاب
بَلاءٌ
إنعام أو ابتلاء
مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
( 6 )
وَإِذْ تَأَذَّنَ
أعلم
رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ
نعمتي بالتوحيد والطاعة
لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
جحدتم النعمة بالكفر والمعصية لأعذبنكم دل عليه
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
( 7 )
وَقالَ مُوسى
لقومه
إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ
عن خلقه
حَمِيدٌ
( 8 ) محمود في صنعه بهم
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ
استفهام تقرير
نَبَؤُا
خبر
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ
قوم هود
وَثَمُودَ
قوم صالح
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
لكثرتهم
جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالحجج الواضحة على صدقهم
فَرَدُّوا
أي الأمم
أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
أي إليها ليعضوا عليها من شدة الغيظ
وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ
على زعمكم
شرح
إشارة إلى أنه غير العذاب السيئ المذكور ، وأما في البقرة ، فهو تفسير لسوء العذاب ، فصح التغاير بهذا الاعتبار ، وإن كانت الصحة واحدة قوله :وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْأي للخدمة ، فكانوا يستخدمونهن ويمنعونهن عن أزواجهن قوله : ( لقول بعض الكهنة ) جمع كاهن وهو المخبر عن المغيبات المستقبلة ، وأما العراف فهو المخبر عن الأمور الماضية قوله :وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْأي فاللّه سبحانه وتعالى ، يختبر عباده بالخير والشر ، قال تعالى :وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًلأن النعمة أو البلية ، إذا أصابت الشخص فهو معرض : إما لرضا اللّه إن شكر وصبر ، أو لغضبه إن جزع وكفر قوله :وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْمن جملة كلام موسى لقومه ، كأنه قيل :اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، واذكروا حين تأذن ربكم قوله : ( بالتوحيد والطاعة ) أي بأن وحدتموني ودمتم على طاعتي قوله :لَأَزِيدَنَّكُمْأي من خيري الدنيا والآخرة ، فيحصل لكم النعم والرضا فتظفرون بالسعادتين قوله :وَلَئِنْ كَفَرْتُمْلم يصرح بالجواب في جانب الوعيد ، وصرح به في جانب الوعد ، إشارة إلى كرمه سبحانه وتعالى ، وأن رحمته سبقت غضبه ، ونظير ذلك قوله تعالى :بِيَدِكَ الْخَيْرُولم يقل وبيدك الشر قوله : ( لأعذبنكم ) هذا هو جواب القسم ، وحذف جواب الشرط للقاعدة ، أنه عند اجتماعهما يحذف جواب المتأخر قوله :وَقالَ مُوسىأي بعد أن أيس من إيمانهم . قوله :فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّأي عن شكركم وإيمانكم قوله :حَمِيدٌأي مستحق للحمد ، والمعنى : أن كفركم باللّه أنتم وأهل الأرض جميعا ، لا ينقص من ملكه شيئا ، وإيمانكم لا يزيد في ملكه شيئا ، بل على حد سواء ، وإنما ذلك راجع إلى أنفسكم ، وهو غني عنكم قوله :أَ لَمْ يَأْتِكُمْمن كلام موسى أيضا ، أو من كلام اللّه قوله :وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْإما مبتدأ خبره . قوله :لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُأو معطوف على قوله :قَوْمِ نُوحٍ، وقوله :لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُاعتراض قوله :جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْمستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره ما قصتهم وما شأنهم . قوله :فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْأي لكراهتهم ذلك ، فإن شأن الإنسان ، إذا كره شيئا واغتاظ منه ، ولم يقدر على دفعه ، يعض على يديه . قوله : ( ليعضوا عليها ) بفتح العين وضمها . قوله : ( على زعمكم ) أي وإلا فلم يعترفوا برسالة رسلهم