تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة إبراهيم مكيّة إلا
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا
الآيتين وهي إحدى أو اثنتان أو أربع أو خمس وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر
اللّه أعلم بمراده بذلك هذا القرآن
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
يا محمد
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ
الكفر
إِلَى النُّورِ
الإيمان
بِإِذْنِ
أمر
رَبِّهِمْ
ويبدل من النور
إِلى صِراطِ
طريق
الْعَزِيزِ
الغالب
الْحَمِيدِ
( 1 ) المحمود
اللَّهِ
بالجر بدل أو عطف بيان وما بعده صفة والرفع مبتدأ خبره
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ملكا
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم

سورة إبراهيم

عليه السّلام مكية إلاأَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواالآيتين وهي إحدى أو اثنتان أو أربع أو خمس وخمسون آية سميت بذلك لذكر قصته فيها . إن قلت : إن قصة إبراهيم قد ذكرت في غير هذه السورة كالأنبياء والبقرة . أجيب : بأن علة التسمية لا تقتضي اطراد التسمية ، بل التسمية أمر توقيفي . قوله : ( الآيتين ) أي إلى قوله تعالى :قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ. قوله : ( إحدى ) الخ ، أي ففي آياتها أربعة أقوال . قوله : ( هذا القرآن ) قدره إشارة إلى أن قوله :كِتابٌخبر لمحذوف قوله :أَنْزَلْناهُأي لفظا ومعنى قوله :لِتُخْرِجَ النَّاسَهذا هو حكمة الإنزال . قوله : ( الكفر ) عبر عنه بالظلمات جمعا لتعدد طرقه ، بخلاف الإيمان فهو متحد لا تعدد فيه ، وحكمة التعبير عن الكفر بالظلمات ، أنه يوصل لدار الظلمات وهي النار ، وعن الإيمان بالنور ، لأنه يوصل إلى دار النور وهي الجنة . قوله :بِإِذْنِ رَبِّهِمْفسره بالأمر ، إشارة إلى أن المعنى : لنأمرهم بالخروج من الظلمات إلى النور . قوله : ( ويبدل من إلى النور ) أي بإعادة الجار ، وهو بدل كل من كل . قوله : ( طريق )الْعَزِيزِأي وهو الإسلام ، وسمي بذلك ، لأنه الموصل لدار السعادة . قوله : ( بدل أو عطف بيان ) أي من العزيز ، وهذا على القاعدة ، من أن نعت المعرفة إذا تقدم عليها يعرب بحسب العوامل ، وتعرب هي منه بدلا أو عطف بيان ، وحينئذ فالأصلإِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. قوله : ( والرفع مبتدأ ) أي فهما قراءتان سبعيتان .