تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
ملة
وَإِنَّا
ماشون
عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
( 22 ) بهم وكانوا يعبدون غير اللّه
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
متنعموها مثل قول قومك
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا
شرح
مستمسكون يعملون بما فيه اه قرطبي . فقد جعل أم متصلة للهمزة في قوله : أشهدوا خلقهم وهو بعيد من المعنى والسياق ، فالأولى الوجه الآخر الذي جرى عليه أكثر المفسرين من أنها منقطعة بمعنى همزة الاستفهام الإنكاري ، وعبارة البيضاوي : ثم أضرب عنه أي : عن نفي أن يكون لهم متمسك عقلي إلى إنكار أن يكون لهم سند من جهة النقل ، فقال : أم آتيناهم الخ اه . وفي إشارة إلى أن أم منقطعة لا متصلة معادلة لقوله : أشهدوا خلقهم كما قيل لبعده اه شهاب . قوله : ( أي لم يقع ذلك ) أي : إيتاؤهم كتابا بما ذكر ، وأشار بهذا إلى أن أم بمعنى همزة الإنكار اه شيخنا . قوله :بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْناالخ أي : لم يأتوا بحجة عقلية ولا نقلية ، بل اعترفوا بأنه لا مستند لهم سوى تقليد آبائهم الجهلة مثلهم اه أبو السعود . قوله :عَلى أُمَّةٍأي : طريقة تؤم وتقصد اه أبو السعود . وفي البيضاوي : وهي الحالة التي يكون عليها آلآم أي : القاصد ومنها الدين اه . وفي السمين : قوله : على أمة العامة على ضم الهمزة بمعنى الطريقة والدين ، وقرأ مجاهد ، وقتادة ، وعمر بن عبد العزيز بالكسر . قال الجوهري : هي الطريقة الحسنة لغة في أمة بالضم ، وابن عباس بالفتح وهي المرة من الأم ، والمراد بها القصد والحال اه . قوله : ( ماشون ) أشار بتقدير هذا إلى أن الجار والمجرور خبر إن وعليه فيكون مهتدون خبرا ثانيا اه شيخنا . وفي أبي السعود : على آثارهم مهتدون خبر إن أو الظرف صلة لمهتدون اه . قوله :مُهْتَدُونَقاله هنا بلفظ مهتدون ، وقال : فيما بعده مقتدون ، لأن الأل وقع في محاجتهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وادعائهم أن آبائهم كانوا مهتدين وأنهم مهتدون كآبائهم فناسبه مهتدون ، والثاني وقع حكاية عن قوم دعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء فناسبه مقتدون اه كرخي . قوله :وَكَذلِكَأي : والأمر كما ذكر من عجزهم عن الحجة وتمسكهم بالتقليد ، وقوله : ما أرسلنا الخ استئناف مبني لذلك دال على التقليد فيما بينهم ضلال قديم ليس لأسلافهم أيضا مستند غيره اه أبو السعود . وعبارة الكرخي : قوله : وكذلك ما أرسلنا الخ تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودلالة على أن التقاليد في نحو ذلك ضلال قديم ، وأن من تقدمهم أيضا لم يكن لهم مستند منظور إليه وتخصيص المترفين للإشعار بأن التنعم هو الذي أوجب البطر وصرفهم عن النظر إلى التقليد اه .