منهن أو شيء من مهورهن بالذهاب
إِلَى الْكُفَّارِ
مرتدات
فَعاقَبْتُمْ
فغزوتم وغنمتم
فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ
من الغنيمة
مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
لفواته عليهم من جهة الكفار
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
( 11 ) وقد فعل المؤمنون ما أمروا به من الايتاء للكفار والمؤمنين ، ثم ارتفع هذا الحكم
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
كما كان
شرح
المسلمين ، فأنزل اللّه وإن فاتكم شيء الخ اه زاده .
وفي الخازن : قال ابن عباس : لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين ست نسوة مرتدات ، فأعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أزواجهن مهور نسائهم من الغنيمة اه .
قوله : ( مرتدات ) حال من أزواج . قوله : ( فغزوتم ) أي : فهو من العقوبة أي : فأصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم اه سمين .
قوله :مِثْلَ ما أَنْفَقُواأي : سواء كانت الردة قبل الدخول أو بعده ، فكان الحكم أنه يجب للزوج من الغنيمة جميع المهر . قوله : ( لفواته عليهم من جهة الكفار ) أي : فلما فوته الكفار على الأزواج اختص العزم بالغنيمة الجائية من جهتهم فيخرج منها قبل التخميس فهو بمنزلة دين واجب على الكفار اه شيخنا .
قوله : ( من الإيتاء للكفار ) أي : إيتاء مهر من جاءت منهم مسلمة ، فهذا راجع لقوله وآتوهم ما أنفقوا ، وقوله : والمؤمنين أي : ومن الإيتاء للمؤمنين إيتاء مهر المرأة المرتدة لزوجها من الغنيمة ، فهذا راجع لقوله : فآتوا الذين ذهبت أزواجهم وقوله : ثم ارتفع هذا الحكم أي : نسخ بشقيه فلا يجب دفع مهر من جاءت مسلمة للكفار ، ولا مهر من ارتدت لزوجها سواء كانت الردة قبل الدخول أو بعده ، وإنما التفصيل في رجوعه هو عليها ، فإن كان قبل الدخول يرجع عليها بالجميع أو بعده لا يرجع عليها بشيء اه شيخنا .
قوله :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُالخ نزلت لما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بيعة الرجال يوم فتح مكة وهو على الصفا وعمر بن الخطاب أسفل منه ، وهو يبايع النساء بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويبلغهن عنه أن لا يشركن باللّه شيئا ، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان منتقبة متنكرة مع النساء خوفا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعرفها لما صنعت بحمزة يوم أحد ، فقالت : واللّه إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيتك أخذته على الرجال ، وكان قد بايع الرجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط اه خطيب .
وفي القرطبي : قال عبادة بن الصامت : أخذ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما أخذ على النساء ألّا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا يسخر بعضكم بعضا ولا تعصوني في معروف آمركم به اه .
قوله :إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَالخ ظاهر التركيب أن النساء طلبن المبايعة على هذه الشروط المذكورة أي : أنهن التزمنها قبل أن يبايعهن النبي ، وأنه أمر بعد ذلك بمبايعتهن على ما التزمن من هذه الشروط مع أن المقرر في السير أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ابتدأهن بالمبايعة شارطا عليهن هذه الشروط بعد أن