والتخفيف
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه ، أو اللاحقات للمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه
وَسْئَلُوا
اطلبوا
ما أَنْفَقْتُمْ
عليهن من المهور في صورة الارتداد ممن تزوجن من الكفار
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتونه
شرح
شروط الصحة في المدخول بها وغيرها اه شيخنا .
قوله : ( بالتشديد ) أي للسين مع فتح الميم وضم التاء ، وقوله : والتخفيف أي : للسين مع سكون الميم وضم التاء ، والقراءتان سبعيتان اه شيخنا .
قوله :بِعِصَمِ الْكَوافِرِجمع عصمة وهي هنا عقد النكاح ، والكوافر جمع كافرة كضوارب في ضاربة ، وقوله : زوجاتكم أي : المتأصلات في الكفر اللآتي أسلمتم عليهن ، وهذا النعت المقدر هو المعطوف عليه قوله : واللاحقات الخ وقوله : لقطع إسلامكم لها أي : للعصمة . أي : فصورة المسألة أن الزوج أسلم على زوجته الكافرة أي : فهذا نهي للمؤمنين عن أن يكون بينهم وبين الزوجات المشركات الباقيات في دار الحرب علقة من علق الزوجية أصلا حتى لا يمنع زوجها من نكاح خامسة أو نكاح أختها في العدة ، ومحل قطع إسلام الزوج للنكاح إذا لم تكن المرأة كتابية ، أما إذا كانت كتابية فإن نكاحها لا ينقطع لأنه يجوز للمسلم ابتدء نكاحها فدوامه أولى ، وفي القرطبي : والمراد بالكوافر هنا عبدة الأوثان ممن لا يجوز للمسلم ابتداء نكاحها فهي خاصة بالكوافر من غير أهل الكتاب اه .
وقوله : بشرطه أي : شرط القطع وهو أن لا يجمعهما الإسلام في العدة فيما إذا كان بعد الدخول ، وقوله : أو اللاحقات الخ وصورة هذه أن الزوجين مسلمان ثم ارتدت الزوجة ، وقوله : لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه وهو أن لا ترجع للإسلام في العدة فيما إذا كانت مدخولا بها ، أما الردة قبل الدخول فتنجز الفرقة اه شيخنا .
قوله : ( في صورة الارتداد ) هذا ظاهر فيما إذا كانت الردة قبل الدخول ، لأن الفرقة من جهتها فلا تستحق شيئا من الصداق فيرجع عليها بجميعه ، وأما إذا كانت بعد الدخول فقد استحقت المهر في مقابلة الوطء فلا يرجع الزوج بشيء منه ، وقوله : ممن تزوجهن من الكفار مشكل إذ الرجوع في صورته إنما هو عليها لا على من يتزوجها ، فلذلك قال العمادي والشهاب : إن قوله واسالوا ما أنفقتم منسوخ وإن لم ينبه عليه الشارح ، وقد عرفت أن النسخ إنما هو بالنسبة للمدخول بها ، وأما غير المدخول بها فالرجوع عليها مسلم لا نسخ فيه ، فعلى دعوى النسخ تكون الآية منسوخة بالنسبة لإحدى الصورتين دون الأخرى ، وخرج بصورة الارتداد صورة كفرهن الأصلي المذكورة بقوله : زوجاتكم لأن التفرقة جاءت من جهة الزوج فلا رجوع له عليها بشيء من الصداق ، وهذا مسلم فيما إذا كان الإسلام بعد الدخول ، أما إذا كان الإسلام قبل الدخول فإنه يرجع عليها بنصف الصداق إن كان قد دفع لها الكل ، لأن الفرقة من جهته وهي تنصف المهر تأمل هذا المقام اه شيخنا .
فإن تقييد الشارح كغيره من المفسرين الرجوع بمسألة الارتداد مشكل ، فإن الرجوع إنما هو في إحدى صورتيها دون الأخرى ، وكذلك صورة ما إذا أسلم عنها فإن الرجوع في إحدى صورتيهما دون الأخرى ، فالحاصل أنه في مسألة ردتها يرجع عليها بكل المهر فيما إذا كانت الردة قبل الدخول ولا