للحمد
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
من المؤمنين
أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ
لأوليائه
الرَّحِيمُ
( 5 ) بهم
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ
أي الأصنام
أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ
محص
عَلَيْهِمْ
ليجازيهم
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
( 6 ) تحصل المطلوب منهم ، ما عليك إلا البلاغ
وَكَذلِكَ
مثل ذلك الإيحاء
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ
تخوّف
أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
أي أهل مكة وسائر الناس
وَتُنْذِرَ
الناس
يَوْمَ الْجَمْعِ
أي يوم القيامة ، تجمع فيه الخلائق
لا رَيْبَ
شك
فِيهِ فَرِيقٌ
منهم
فِي الْجَنَّةِ
شرح
منبه : هو منسوخ ويستغفرون للذين آمنوا ، وقال المهدوي : والصحيح أنه ليس بمنسوخ لأنه خبر وهو خاص بالمؤمنين ، قال أبو الحسن بن الحصار : وقد ظن بعض من جهل أن هذه الآية نزلت هاروت وماروت ، وأنها منسوخة بالآية التي في المؤمن وما علموا أن حملة العرش مخصوصون بالاستغفاره للمؤمنين خاصة وللّه وملائكة أخر يستغفرون لمن في الأرض . قال الماوردي : وفي استغفارهم لهم قولان ، أحدهما : من الذنوب والخطايا وهو ظاهر قاله مقاتل . الثاني : أنه طلب الرزق لهم والسعة عليهم قال الكلبي . قلت : وهو الأظهر لأن من في الأرض يعم الكافر وغيره ، وعلى قول مقاتل لا يدخل فيه الكافر ، وقال مطرف . وجدنا أنصح عباد اللّه لعباد اللّه الملائكة ، ووجدنا أغش عباد اللّه لعباد اللّه الشياطين اه .
قوله : ( أي الأصنام ) تفسير للمفعول الأول فهو محذوف ، والثاني مذكور وهو أولياء وكذا يقال فيما سيأتي اه شيخنا .
قوله : ( محص ) أي : محص أعمالهم أي حافظها وضابطها لا يغيب عنه منها شيء اه شيخنا .
قوله : ( تحصل المطلوب منهم ) في البيضاوي : وما أنت عليهم بوكيل بموكل بهم أو بموكول إليك أمرهم اه .
قوله : ( ما عليك إلا البلاغ ) هذا منسوخ بآية السيف . قوله : ( مثل ذلك الإيحاء ) أي : المذكور في قوله : يوحى إليك الخ . ورجوع الإشارة إلى المصدر المذكور أحد احتمالين والآخر أنها ترجع إلى الآية المتقدمة قريبا في قوله :وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ[ الشورى : 6 ] الخ . وعبارة أبي السعود :وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّاذلك إشارة إلى مصدر أوحينا ومحل الكاف النصب على المصدرية ، وقرآنا عربيا مفعول لأوحينا أي : ومثل ذلك الإيحاء البديع البين المفهم أوحينا إليك قرآنا عربيا لا لبس فيه عليك ولا على قومك ، وقيل : إشارة إلى معنى الآية المتقدمة من أنه تعالى هو الحفيظ عليهم وإنما أنت نذير فحسب ، فالكاف مفعول به لأوحينا ، وقرآنا عربيا حال من المفعول به أي : أوحيناه إليك وهو قرآن عربي اه .
قوله :قُرْآناً عَرَبِيًّافيه وجهان ، أحدهما : أنه مفعول أوحينا ، والكاف في محل نصب على المفعولية المطلقة . الثاني : أنه حال من الكاف والكاف هي المفعول لأوحينا أي : أوحينا مثل ذلك الإيحاء وهو قرآن عربي اه سمين .
قوله :يَوْمَ الْجَمْعِهو المفعول الثاني والأول محذوف أي : وتنذر الناس عذاب يوم الجمع فحذف المفعول الأول من الإنذار الثاني ، كما حذف المفعول الثاني من الإنذار الأول تقديره العذاب سمين .