تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
( 7 ) النار
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
أي على دين واحد وهو الإسلام
وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ
الكافرون
ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
( 8 ) يدفع عنهم العذاب
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ
أي الأصنام
أَوْلِياءَ
أم منقطعة بمعنى بل التي للانتقال ، والهمزة للإنكار ، أي ليس المحذوف أولياء
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
أي الناصر للمؤمنين ، والفاء لمجرد العطف
وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 9 )
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ
مع الكفار
فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
من الدين وغيره
فَحُكْمُهُ
مردود
إِلَى اللَّهِ
يوم القيامة يفصل بينكم ، قل لهم
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ
شرح
قوله :لا رَيْبَ فِيهِمستأنف أو حال من يوم الجمع اه سمين . وقوله : فريق مبتدأ خبره الظرف بعد وسوغ الابتداء بالنكرة مقام التفصيل ، ويجوز أن يكون الخبر مقدرا تقديره منهم فريق ، ويجوز أن يكون خبر المبتدأ مقدر أي المجموعون دل على ذلك قوله : يوم الجمع اه سمين . قوله :فَرِيقٌ( منهم ) أي : المجموعين المدلول عليه بيوم الجمع اه شيخنا . قوله : ( وهو الإسلام ) أي : أو الكفر . قوله :وَالظَّالِمُونَالخ مقابل لقوله :يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِفكان يقتضي الظاهر أن يقال : ويدخل من يشاء في غضبه وعدل عنه إلى ما ذكر للمبالغة في الوعيد ، فإن نفي من يتولاهم وينصرهم أدل على أن كونهم في العذاب أمر معلوم مفروغ منه اه كرخي . قوله : ( بمعنى بل الخ ) أو تقدير ببل وحدها أو بالهمزة وحدها اه سمين . قوله : ( التي للانتقال ) أي : من بيان ما قبلها إلى بيان ما بعدها ، فهذا كلام مستأنف مقرر لما قبله من انتفاء أن يكون للظالمين ولي أو نصير اه أبو السعود . قوله : ( والفاء لمجرد العطف ) أي : الخالي عن السببية ، وفي الكرخي : قوله : لمجرد العطف أي عطف ما بعدها على ما قبلها وغرضه بهذا الرد الزمخشري في قوله : إنها جواب شرط مقدر أي : إن أرادوا أولياء بحق فاللّه هو الولي الحق . قال أبو حيان : لا حاجة إلى هذا التقدير لتمام الكلام بدونه اه . قوله :وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِما مبتدأ شرطية أو موصوله ، وقوله : من شيء بيان لها ، وقوله : من الدين وغيره بيان لشيء والغير كالخصومات في أمور الدنيا ، وفي البيضاوي : من شيء من أمر من أمور الدين أو الدنيا اه . ولم يذكر الدنيا في الكشاف وهو الموافق لقوله هنا أنتم والكفار ، إذ الظاهر أن المراد بأمور الدنيا المخاصمات ولا يلزم أن تكون بينهم وبين الكفرة ، ولا يقال في مثله التحاكم إلى اللّه اه شهاب . قوله : ( يفصل بينكم ) أي : بإثابة المحقين وعقاب المبطلين اه أبو السعود . قوله :ذلِكُمُمبتدأ أي ذلكم الحاكم العظيم الشأن . اللّه : خبر أول ، وقوله : ربي خبر ثان ،