بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الشورى مكية إلا قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ
الآيات الأربع . وهي ثلاث وخمسون آية
حم
( 1 )
عسق
( 2 ) اللّه أعلم بمراده به
كَذلِكَ
أي مثل ذلك الإيحاء
يُوحِي إِلَيْكَ
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِوتسمى سورة حم عسق ، وتسمى سورة عسق وسورة حم سق اه بيضاوي .
وتسمى سورة شورى من غير ألف ولام اه شيخنا .
قوله : ( إلا قل لا أسألكم الخ ) عبارة الخازن وهي مكية في قول ابن عباس والجمهور ، وحكي عن ابن عباس : إلا أربع آيات نزلت بالمدينة أولهاقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً[ الأنعام : 90 ] وقيل :
فيها من المدنيذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُإلى قوله تعالى :بِذاتِ الصُّدُورِ[ آل عمران : 119 ] وقوله :الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَإلى قوله :مِنْ سَبِيلٍ[ التوبة : 91 ] .
قوله :حموقوله :عسقلعل هذين اسمان للسورة ، ولذلك فصل بينهما في الخط وعدا آيتين ، وقيل : هما اسم واحد فالفصل بينهما ليطابق سائر الحواميم اه بيضاوي .
وقوله : ولذلك فصل بينهما الخ جواب عما يقال أنهم أجمعوا على أنه لا يفصل بين كهيعص ، وعلى أنه يفصل ههنا بين حم وبين عسق فما السبب فيه ؟ وعما يقال أنهما عدا آيتين وأخواتهما مثل كهيعص والمص والمر عدت آية واحدة فما السبب فيه أيضا ؟ اه زاده .
وقال ابن عباس : ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحي إليه حم عسق ، فلذلك قال اللّه كذلك يوحي إليك الخ اه خازن .
وفي القرطبي : قال عبد المؤمن : سألت الحسين بن الفضل لم قطع حم من عسق ولم يقطع كهيعص والمر والمص ؟ فقال : لأن حم عسق بين سور أولها حم فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها ، فكان حم مبتدأ ، وعسق خبره ولأنهما عدتا آيتين وعدت أخواتهن اللواتي كتبت جملة آية واحدة ، وقيل : إن الحروف المعجمة كلها في المعنى واحد من حيث أنها أس البيان وقاعدة الكلام . ذكره الجرجاني وكتب حم عسق منفصلا وكهيعص متصلا كأنه قيل : حم أي حم ما هو كائن ففصلوا بين ما يقدر فيه فعل وبين ما لا يقدر انتهى .