من الهضبة الصخرة كما سألوا
فِتْنَةً
محنة
لَهُمْ
لنختبرهم
فَارْتَقِبْهُمْ
يا صالح أي انتظر ما هم صانعون وما يصنع بهم
وَاصْطَبِرْ
( 27 ) الطاء بدل من تاء الافتعال ، أي اصبر على أذاهم
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ
مقسوم
بَيْنَهُمْ
وبين الناقة ، فيوم لهم ويوم لها
كُلُّ شِرْبٍ
نصيب من الماء
مُحْتَضَرٌ
( 28 ) يحضره القوم يومهم ، والناقة يومها ، فتمادوا على ذلك ثم ملوه فهموا بقتل الناقة
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ
قدارا ليقتلها
فَتَعاطى
تناول السيف
فَعَقَرَ
( 29 ) به الناقة أي قتلها موافقة لهم
شرح
أجابه إلهه علمنا أنه المحق فدعوا أوثانهم فلم تجبهم فقالوا : ادع أنت . فقال : فما تريدون ؟ قالوا :
تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء فأجابهم إلى ذلك بشرط الإيمان فواعدوه بذلك وأكدوا ، فكذبوا بعدما كذبوا في أن آلهتهم تجيبهم وصدق هو عليه السّلام في كل ما قال ، فأخبره ربه سبحانه وتعالى أن يجيبهم إلى إخراجها اه .
قوله : ( من الهضبة ) في القاموس : الهضبة الجبل المنبسط على الأرض ويجمع على هضب وهضاب اه .
وفي المصباح : الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض ، والهضبة الأكمة القليلة النبات والمطر القوي أيضا ، وجمعها في الكل هضاب مثل كلبة وكلاب اه .
قوله :فِتْنَةً لَهُمْمفعول لأجله ، فقول الشارح لنختبرهم تفسير لفتنة ولو قال اختبارا لهم لكان أوضح اه .
قوله : ( بدل من تاء الافتعال ) أي : لتكون موافقة للصاد في الاطباق اه كرخي .
قوله :وَنَبِّئْهُمْأي : أخبرهم إخبارا عظيما عن أمر عظيم وهو إنا إن بعثناها كان لهم يوم لا تشاركهم فيه ولها يوم لا تدع في البئر قطرة يأخذها أحد منهم اه خطيب .
قوله :أَنَّ الْماءَوهو ماء بئرهم الذي كانوا يشربون منه ، وقوله : قسمة بينهم وحكمة قسمته إما لأن الناقة كانت عظيمة الخلق فتنفر منها حيواناتهم ، وإما لأن الماء كان مقسوما بينهم لكل فريق يوم ، فيوم ورود الناقة على هؤلاء لا يرجعون على الآخرين وكذلك الآخرون ، فيكون النقصان على الكل ولا تختص الناقة بجميع الماء روي أنهم كانوا يكتفون في يوم ورودها بلبنها اه خطيب .
قوله :قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْصنيعه يقتضي أن هذا الضمير واقع عليهم فقط ، وأن في الكلام محذوفا قدره بقوله : وبين الناقة . وفي عبارة غيره من المفسرين : أن هذا الضمير واقع عليهم وعلى الناقة على سبيل التغليب ، وفي الخطيب : قسمة بينهم أي : بين قوم صالح والناقة فغلب العاقل عليها اه .
فلو قال الشارح : أي بينهم وبين الناقة لكان موافقا والأمر في ذلك سهل تأمل .
قوله :فَنادَوْا صاحِبَهُمْمعطوف على محذوف قدره بقول فتمادوا على ذلك الخ . وفي زاده :
الفاء فاء الفصيحة تفصح أن في الكلام محذوفا تقديره : فبقوا على ذلك مدة ، ثم ملوا من ضيق الماء والمرعى عليهم وعلى مواشيهم ، فأجمعوا على قتلها فقال بعضهم لبعض : نكمن للناقة حيث تمر إذا