نبيهم صالح إن لم يؤمنوا به ويتبعوه
فَقالُوا أَ بَشَراً
منصوب على الاشتغال
مِنَّا واحِداً
صفتان لبشرا
نَتَّبِعُهُ
مفسر للفعل الناصب له ، والاستفهام بمعنى النفي ، المعنى : كيف نتبعه ونحن جماعة كثيرة وهو واحد منا وليس بملك ، أي لا نتبعه
إِنَّا إِذاً
أي إن اتبعناه
لَفِي ضَلالٍ
ذهاب عن الصواب
وَسُعُرٍ
( 24 ) جنون
أَ أُلْقِيَ
بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركه
الذِّكْرُ
الوحي
عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا
أي لم يوح إليه
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ
في قوله : إنه أوحي إليه ما ذكر
أَشِرٌ
( 25 ) متكبر بطر ، قال تعالى
سَيَعْلَمُونَ غَداً
في الآخرة
مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
( 26 ) وهو هم بأن يعذبوا على تكذيبهم نبيهم صالحا
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
مخرجوها
شرح
مخلص من الإعراب المتقدم ، إلا أن المرجح لكونه صفة قراءتهما مرفوعين أبشر منا واحد نتبعه ، فهذا يرجح كون واحدا نعتا لبشرا لا حالا اه .
قوله : ( جنون ) أي : فسعر مفرد ونظيره ما تقدم من نكر ، ونظيره في كلام العرب ناقة شلل بضمتين أي : شلاء اه شيخنا .
وفي السمين : قوله : وسعر يجوز أن يكون مفردا أي : جنون يقال : ناقة مسعورة أي : كالمجنونة في مسيرها ، ويجوز أن يكون جمع سعير وهو النار ، والاحتمالان منقولان اه .
قوله :أُلْقِيَأي : أنزل . قوله : ( وإدخال ألف بينهما ) الخ أي : فالقراءات أربع وكلها سبعية اه شيخنا .
قوله :مِنْ بَيْنِناحال من الهاء في عليه أي : أخص بالرسالة منفردا من بيننا ، وفينا من هو أكثر مالا وأحسن حالا منه ، والاستفهام للإنكار ، والأشر صفة مشبهة مثل فرح ، وفعله أشر يأشر أشرا من باب طرب اه زاده .
وفي المختار : أشر وبطر من باب طرب أو فرح اه .
قوله : ( قال تعالى الخ ) أي : قال لصالح وعدا له ووعيدا لهم ، والسين لتقريب مضمون الجملة وتأكيده ، والمراد بالغد وقت نزول العذاب الذي حل بهم في الدنيا أي : سيعلمون البتة عن قريب ، وقيل : المراد بالغد يوم القيامة ويأباه قوله :إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ 00الخ اه أبو السعود .
فحينئذ قول الجلال أي : في الآخرة ليس على ما ينبغي اه .
قوله :مَنِ الْكَذَّابُمن استفهامية معلقة ليعلمون وهي مبتدأ والكذاب خبرها ، والجملة سادة مسد المفعولين ، والمعنى سيعلمون غدا أي فريق هو الكذاب الأشر أهوهم أم صالح صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله :إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِالخ استئناف مسوق لبيان مبادئ الموعود به حتما اه أبو السعود .
وعبارة الخطيب : إنا مرسلو الناقة أي : موجدوها لهم ومخرجوها كما اقترحوا من حجر أهلنا لذلك وخصصناه من بين الأحجار دلالة على إرسالنا صالحا عليه السّلام مخصصين له من بين قومه ، وذلك أنهم قالوا لصالح عليه السّلام : نريد أن نعرف المحق منا بأن ندعو آلهتنا وتدعو إلهك ، فمن